قال : وسألته هل رأى رسول الله ( ص ) ربه ؟ فوقع ع : إن الله تبارك وتعالى أرى
رسول الله ( ص ) بقلبه من نور عظمته ما أحب .
[ 123 ] 2 - وعن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن
يحيى ، قال : سألني أبو قرة المحدث ( 1 ) أن أدخله إلى أبي الحسن الرضا ع فاستأذنته
في ذلك فأذن لي فدخل عليه ، فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله
إلى التوحيد ، فقال أبو قرة : إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين فقسم
الكلام لموسى ولمحمد الرؤية ؟
فقال أبو الحسن ع : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس :
( لا تدركه الأبصار ) و ( لا يحيطون به علما وليس كمثله شئ ) ، أليس محمد ؟ قال :
بلى ، قال : كيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه
يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول : ( لا تدركه الأبصار ) ، و ( لا يحيطون به علما ) ،
و ( ليس كمثله شئ ) ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني وأحطت به علما وهو على صورة
البشر أما تستحون ( 2 ) ؟ ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي عن الله بشئ
ثم يأتي بخلافه من وجه آخر ، ثم قال أبو قرة : فإنه تعالى يقول : ( ولقد رآه نزلة
هامش
2 - الكافي ، 1 / 95 ، كتاب التوحيد ، باب في إبطال الرؤية ، الحديث 2 .
التوحيد ، 110 / 9 ، الباب 8 ، باب ما جاء في الرؤية .
في التوحيد : عن الدقاق عن الكليني .
البحار عن التوحيد ، 4 / 36 ، أبواب تأويل الآيات وأخبار . . . ، الباب 5 ، باب نفي الرؤية وتأويل
الآيات فيها ، الحديث 14 .
في الكافي : يأتي من عند الله بشئ ثم يأتي ، لكن في التوحيد كما في المتن .
هذه الرواية وزعها الكليني ( قد ) على بعض الأبواب ، وقد روى قطعة من الحديث في ، 1 /
130 ، باب العرش والكرسي .
( ولا يحيطون به علما . . . ) طه : 110 وبقية الآيات في سورة النجم .
( 1 ) أي يحدث من أحاديث العامة وكان قاضيا ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) أي تقولون بالرؤية ، سمع منه ( م ) .