أبي عبد الله ع في حديث ، أن رجلا سئل النبي ( ص ) عن الله كيف هو ؟ قال : كيف
أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق والله لا يوصف بخلقه .
[ 121 ] 14 - المفضل بن عمر ، في كتاب التوحيد الذي رواه عن الصادق ع في
حديث طويل قال : إن العقل يعرف الخالق من جهة توجب عليه الاقرار ولا يعرفه بما
يوجب له الإحاطة بصفته ، إنما كلف العباد من ذلك ما في طاقتهم أن يبلغوه وهو أن
يوقنوا به ويقفوا عند أمره ونهيه ولم يكلفوا الإحاطة بصفته ، كما أن الملك لا يكلف
رعيته أن يعلموا أطويل هو أم قصير ، أبيض هو أم أسمر ، وإنما يكلفهم الاذعان ( 1 )
سلطانه والانتهاء إلى أمره ، إلا ترى أن رجلا لو أتى باب الملك فقال : اعرض علي
نفسك حتى أتقصى معرفتك ( 2 ) وإلا لم أسمع لك كان قد أهل نفسه لعقوبته فكذا
القايل أنه لا يقر بالخالق سبحانه حتى يحيط بكنهه ، متعرض لسخطه إلى أن قال :
وليس شئ يمكن المخلوق أن يعرفه من الخالق حق معرفته غير أنه موجود فقط
فإذا قلنا كيف وما هو ، فممتنع علم كنهه وكمال المعرفة به ، إلى أن قال :
ثم ليس علم الإنسان بأنه موجود ، يوجب له أن يعلم ما هو ، وكيف هو وكذلك
هامش
14 - البحار ، 3 / 57 ، كتاب التوحيد ، الباب 4 ، في الخبر المشتهر بتوحيد المفضل بن عمر .
[ موضع الحاجة : 147 ، و 148 ، و 149 ] .
وفيه : ولا يعرفه بما يوجب له الإحاطة بصفته ، فإن قالوا : كيف يكلف العبد الضعيف معرفته
بالفعل اللطيف ولا يحيط به ؟ قيل لهم : إنما كلف . . .
وفيه : بدل " لعقوبته " " العقوبة " وفيه أيضا : فليس من هذه الوجوه شئ يمكن . . . وكمال
المعرفة به ، وأما لماذا هو ، فساقط من صفة الخالق لأنه جل ثنائه علة كل شئ وليس شئ بعلة
له ، ثم ليس . . .
وفيه : فإن قالوا : فأنتم الآن تصفون من قصور العلم عنه وصفا حتى كأنه غير معلوم ، قيل لهم
هو كذلك . . . ليس في الحجرية : أن يعلموا . وفيها : حتى يحيطه .
( 1 ) يعني اعتقاد الرعية بوجود الملك ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) أي انتهى إلى معرفتك واعتقد ، سمع منه ( م ) .