ينذره إلا فيما هو قبيح ، وقيل النذارة نقيضة البشارة وليست الوصية نقيضة
البشارة .
313 الفرق بين الانزال والتنزيل ( 1 ) : قال بعض المفسرين : الانزال :
دفعي ، والتنزيل : للتدريج .
قلت : ويدلك عليه قوله تعالى : " نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا
لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل " ( 2 ) . حيث خص القرآن بالتنزيل ،
لنزوله منجما ، والكتابين بالانزال لنزولهما دفقة .
وأما قوله تعالى : " الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب " ( 3 )
فالمراد هناك ( 4 ) مطلقا من غير اعتبار التنجيم ، وكذا قوله تعالى : " إنا
أنزلناه في ليلة القدر " ( 5 ) . فإن المراد إنزاله إلى سماء الدنيا ( 6 ) ، تم تنزيله
منجما على النبي صلى الله عليه وآله في ثلاث وعشرين كما وردت به
الروايات . ( اللغات ) .
314 الفرق بين الانسان والانسي : ( 315 ) .
315 الفرق بين الإنسي والانسان : أن الإنسي يقتضي مخالفة الوحشي ويدل
على هذا أصل الكلمة وهو الانس والانس خلاف الوحشة ، والناس
يقولون إنسي ووحشي ، وأما قولهم إنسي ووحشي والانس والجن أجري
في هذا مجرى الوحش فاستعمل في مضادة الانس ، والانسان يقتضي
هامش
( 1 ) الانزال والتنزيل . في الكليات 1 : 328 . ومفردات الراغب : 744 .
( 2 ) آل عمران 3 : 3 ، والآية بعدها " من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم
عذاب شديد والله ذو انتقام " .
( 3 ) الكهف 18 : 1 . ( 4 ) في خ : فالمراد له مطلقا .
( 5 ) القدر 97 : 1 . ( 6 ) في ط : السماء الدنيا .