هذا وقد يستعمل كل منهما في موضع الآخر إما مجازا أو بحسب
اللغة . ( اللغات ) .
310 الفرق بين الانذار والاعلام ( 1 ) : الانذار : إعلام معه تخويف ، فكل
منذر معلم ، وليس بالعكس . ويوصف القديم سبحانه بأنه منذر ، لان
الاعلام يجوز وصفه به ، والتخويف أيضا كذلك لقوله تعالى : " ذلك
يخوف الله به عباده " ( 2 ) فإذا جاز وصفه بالمعنيين ، جاز وصفه بما يشتمل
عليهما ، قاله الطبرسي . ( اللغات ) .
311 الفرق بين الانذار والتخويف : أن الانذار تخويف مع إعلام موضع المخافة
من قولك نذرت بالشئ إذا علمته فاستعددت له فإذا خوف الانسان
غيره وأعلمه حال ما يخوفه به فقد أنذره ، وإن لم يعلمه ذلك لم يقل
أنذره ، والنذر ما يجعله الانسان على نفسه إذا سلم مما يخافه ، والانذار
إحسان من المنذر ، وكلما كانت المخافة أشد كانت النعمة بالانذار أعظم
ولهذا كان النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أعظم الناس منة بانذاره
لهم عقاب الله تعالى .
312 الفرق بين الانذار والوصية : أن الانذار لا يكون إلا منك لغيرك وتكون
الوصية منك لنفسك ولغيرك تقول أوصيت نفسي كما تقول أوصيت
غيري ولا تقول أنذرت نفسي ، والانذار لا يكون إلا بالزجر عن القبيح
وما يعتقد المنذر قبحه . والوصية تكون بالحسن والقبيح لأنه يجوز أن
يوصي الرجل الرجل بفعل القبيح كما يوصي بفعل الحسن ولا يجوز أن
هامش
( 1 ) الانذار والاعلام . في الكليات ( الانذار 1 : 338 الاعلام 1 : 84 . و : 236 ) . وفي المفردات 742 ،
513 . ( 2 ) الزمر 39 : 16 .