وقال الامام الغزالي والمحدث الزبيدي كما في " شرح الاحياء "
" ( فأما رفع الأيدي عند السؤال ) والدعاء ( إلى جهة السماء فهو
لأنها قبلة الدعاء ) " اه .
فهل يقول بعد هذا المؤلف المتمسلف ! ! بأن هؤلاء العلماء الذي
يقولون بالدليل الصحيح الثابت عن سيدنا رسول الله ( ص ) خالفوا أقوال
الرسول ودرجوا على غير فهم السلف وشوهوا فطرة الله التي فطر الناس
عليها ؟ ! !
فإن كان الكاتب المسكين ! ! يقول بذلك فهذا الكلام لائق به هو ،
وهو أحرى به ! !
فصل
وأما قولهم بأن الانسان والحيوان يعلم بالفطرة بأن الله في السماء
فمغالطة واضحة منهم ! ! وذلك لأنهم اخترعوا خرافة زعموها دليلا
شرعيا ! ! جديدا ! ! فجعلوا يستدلون به على ما يريدون وهو ما يسمونه
ب ( الفطرة ) ! ! وهذا الدليل الذي اخترعوه والذي يموهون به على
البسطاء هو حقيقة ليس في ميزان الشرع والتحقيق والعلم بشئ ! ! لأننا
لا نعرف أحدا ذكر في كتب أصول الفقه وبيان استنباط الأحكام الشرعية
أن من جملة الأدلة الشرعية ( الفطرة ) ! ! فهم يقولون بشئ ما
أنزل الله به من سلطان ! إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من
الحق شيئا ! !
تنقيح الفهوم العالية — صفحة 49
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٩