البلادة وعدم الفهم بها كما تقدم في مثل قوله تعالى * ( أولئك كالانعام
بل هم أضل " ! !
وأما قوله بأن ( من زعم أن السماء قبلة الدعاء فقد خالف أقوال
الرسول . . . ) الخ هرائه الذي تقدم فمن أعجب العجب ! ! .
وذلك لان الذي يقول بأن السماء قبلة الدعاء هو الرسول الكريم
صلوات الله وسلامه عليه الذي كان يرفع يديه وكفيه في دعائه إلى جهة
السماء ! ! مع قولنا بأنه لا يستنبط من ذلك أن الله في السماء كما لا
يستنبط من توجهنا إلى الكعبة في الصلاة وقولنا سجدت لله أن الله تعالى
موجود في الكعبة ! !
وأئمة الاسلام وحفاظ وشراح حديث رسول الله ( ص ) كالامام
النووي والحافظ ابن حجر العسقلاني صرحوا بأن السماء قبلة الدعاء
وعلماء الاسلام الذين يعتد بهم يقولون بذلك وإليك بعض نصوصهم
في ذلك :
قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 2 / 233 ) :
" قال ابن بطال : أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة ،
واختلفوا فيه خارج الصلاة في الدعاء ، فكرهه شريح وطائفة ، وأجازه
الأكثرون ، لان السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة " اه .
وقال الإمام الحافظ النووي في " شرح صحيح مسلم ، ( 5 / 24 ) :
" لان السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين " اه .
تنقيح الفهوم العالية — صفحة 48
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٨