( المضطرب : هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة ، فإن
رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المروي عنه أو
غير ذلك فالحكم للراجحة ، ولا يكون مضطربا والاضطراب يوجب
ضعف الحديث لاشعاره بعدم الضبط ويقع في الاسناد تارة وفي المتن
أخرى ، وفيهما من راو أو جماعة " .
وقال الحافظ ابن دقيق العيد في الاقتراح :
" المضطرب : هو ما روي من وجوه مختلفة . وهو أحد أسباب
التعليل عندهم ، وموجبات الضعف للحديث " .
تصريح بعض الأئمة من الحفاظ والمحدثين باضطراب حديث
الجارية :
1 - الإمام الحافظ البيهقي :
تقدم أن الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى قال في " الأسماء
والصفات " ص ( 422 ) :
" وهذا صحيح قد أخرجه مسلم مقطعا من حديث الأوزاعي
وحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير دون قصة الجارية ؟ وأظنه إنما
تركها من الحديث لاختلاف الرواة في لفظه ، وقد ذكرت في كتاب
الظهار من السنن مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث "
( انظر السنن الكبرى 7 / 388 ) .
فالبيهقي يرى بكل مراحة ووضوح بأن قصة الجارية ليست في
صحيح مسلم ، ونسخة البيهقي لم يشترها من المكتبة الفلانية أو المكتبة
تنقيح الفهوم العالية — صفحة 20
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٠