اختلف العاقدان : فادعى أحدهما اشتمال العقد على مفسد من إخلال ركن أو شرط ، كأن ادعى أحدهما رؤيته ،
وأنكرها الآخر : ( حلف مدعي صحة ) العقد غالبا ، تقديما للظاهر من حال المكلف ، وهو اجتنابه للفاسد ، على
أصل عدمها لتشوف الشارع إلى إمضاء العقود ، وقد يصدق مدعي الفساد ، كأن قال البائع : لم أكن بالغا حين
البيع ، وأنكر المشتري ، واحتمل ما قاله البائع : صدق بيمينه ، لان الأصل : عدم البلوغ . وإن اختلفا : هل وقع
الصلح على الانكار أو الاعتراف ؟ فيصدق مدعي الانكار : لأنه الغالب . ومن وهب في مرضه شيئا ، فادعت
ورثته غيبة عقله حال الهبة : لم يقبلوا ، إلا إن علم له غيبة قبل الهبة ، وادعوا استمرارها إليها . ويصدق منكر أصل
نحو البيع .
فتح المعين — صفحة 57
مساهمون: المليباري الهندي
ص٥٧