تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الوليد بن يزيد بن عبد الملك في تاريخ الخلفاء : كان فاسقا شريبا للخمر ، منتهكا لحرمات الله ، قال الذهبي : لم يصح عن الوليد كفر ، ولا زندقة بل اشتهر بالخمر والتلوط ، ورشق المصحف بالسهام ، وفسق ولم يخف الآثام . وقد ورد في مسند أحمد حديث " ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو أشد على هذه الأمة من فرعون لقومه " . وقد قال الوليد لابن ميادة : أراك قدمت علينا آل محمد ، ( إنتهى ملخصا ) ( 1 ) . وفي حياة الحيوان : وحكى الماوردي في كتاب ( أدب الدين والدنيا ) : أن الوليد بن يزيد ابن عبد الملك تفأل يوما في المصحف فخرج له قوله تعالى " . استفتحوا وخاب كل جبار عنيد " فمزق المصحف وأنشأ يقول : أتوعد كل جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب مزقني ( الوليد ) فلم يلبث إلا أياما يسيرة حتى قتل شر قتلة ، وصلب رأسه على قصره ثم على أعلى سور بلده ، ( إنتهى ) ( 2 ) . وفيه ، إنه واقع جارية له وهو سكران ، وجاءه المؤذنون يؤذنونه بالصلاة فحلف أن لا يصلي بالناس إلا ( هي ) ، فلبست ثيابه ، وتنكرت وصلت بالمسلمين وهي جنب سكرى ( 3 ) . وآخر خلفائهم مروان الحمار وقد انقضت دولتهم به . في حياة الحيوان : ولما انقضت دولتهم علم ما قال الحسن بن علي ابن أبي طالب لما قيل له : تركت الخلافة لمعاوية ، فقال : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) ، وكانت مدة خلافتهم نيفا وثمانين سنة وهي ألف شهر ( 4 ) . ومن الخلفاء العباسيين : المنصور توفي جعفر الصادق ( ع ) مسموما بعمله ( كما في حلية الأولياء ) . وفي تاريخ الخلفاء : وكان المنصور أول من أوقع الفتنة بين العباسيين والعلويين ، وكانوا قبل ذلك شيئا واحدا ، وآذى خلقا من العلماء ممن خرج معهما ، أو أمر بالخروج قتلا ، وضربا وغير ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، ص 170 . ( 2 ) حياة الحيوان ، ج‍ 2 ، ص 86 . ( 3 ) المصدر ، ج‍ 1 ، ص 67 . ( 4 ) المصدر ، ج‍ 1 ، ص 68 . ( 5 ) تاريخ الخلفاء ، ص 178 .
فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 98 | علي محمد فتح الدين الحنفي / الشيخ ملا أصغر علي محمد جعفر