الوليد بن يزيد بن عبد الملك
في تاريخ الخلفاء : كان فاسقا شريبا للخمر ، منتهكا لحرمات الله ، قال الذهبي : لم يصح عن
الوليد كفر ، ولا زندقة بل اشتهر بالخمر والتلوط ، ورشق المصحف بالسهام ، وفسق ولم يخف
الآثام . وقد ورد في مسند أحمد حديث " ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو أشد على
هذه الأمة من فرعون لقومه " . وقد قال الوليد لابن ميادة : أراك قدمت علينا آل محمد ، ( إنتهى
ملخصا ) ( 1 ) .
وفي حياة الحيوان : وحكى الماوردي في كتاب ( أدب الدين والدنيا ) : أن الوليد بن يزيد ابن
عبد الملك تفأل يوما في المصحف فخرج له قوله تعالى " . استفتحوا وخاب كل جبار عنيد " فمزق
المصحف وأنشأ يقول :
أتوعد كل جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب مزقني ( الوليد )
فلم يلبث إلا أياما يسيرة حتى قتل شر قتلة ، وصلب رأسه على قصره ثم على أعلى سور بلده ،
( إنتهى ) ( 2 ) .
وفيه ، إنه واقع جارية له وهو سكران ، وجاءه المؤذنون يؤذنونه بالصلاة فحلف أن لا يصلي بالناس
إلا ( هي ) ، فلبست ثيابه ، وتنكرت وصلت بالمسلمين وهي جنب سكرى ( 3 ) .
وآخر خلفائهم مروان الحمار
وقد انقضت دولتهم به . في حياة الحيوان : ولما انقضت دولتهم علم ما قال الحسن بن علي ابن
أبي طالب لما قيل له : تركت الخلافة لمعاوية ، فقال : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) ، وكانت مدة
خلافتهم نيفا وثمانين سنة وهي ألف شهر ( 4 ) .
ومن الخلفاء العباسيين : المنصور
توفي جعفر الصادق ( ع ) مسموما بعمله ( كما في حلية الأولياء ) .
وفي تاريخ الخلفاء : وكان المنصور أول من أوقع الفتنة بين العباسيين والعلويين ، وكانوا قبل
ذلك شيئا واحدا ، وآذى خلقا من العلماء ممن خرج معهما ، أو أمر بالخروج قتلا ، وضربا وغير
ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، ص 170 .
( 2 ) حياة الحيوان ، ج 2 ، ص 86 .
( 3 ) المصدر ، ج 1 ، ص 67 .
( 4 ) المصدر ، ج 1 ، ص 68 .
( 5 ) تاريخ الخلفاء ، ص 178 .