الباب الثالث
الخلافة والإمامة
وفيه فصول :
الفصل الأول
الخلافة والإمامة وشروطهما
فأقول مقتبسا من أنوار فيوض بدر الهدى كالشمس في السماء - الشريف الأشرف المنتخب من
معاصريه الفاضل السيد محمد سبطين مما أفاد في " كشف الأسرار والخلافة الإلهية " ، قوله : الإمام
من يؤتمن به ويقتدى ، وهو أما إمام حق وهداية كما قال الله عز اسمه " وجعلناهم أئمة يهدون
بأمرنا " ، " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا " ، وأما إمام باطل ومضل كما قال سبحانه
" وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار " .
والإمامة ( في اصطلاحنا ) رئاسة عامة من حيث التقدم والعلم والقدرة والحكم ، وللتفصيل
مطولات " كالعبقات " ، و " الخلافة الإلهية " ، و " كشف الأسرار " ، وغيرها .
وأما ما اشتهر فيما بين أهل الجماعة من أن الإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن
النبي ( ص ) ، ( كما في شرح المواقف ) فليس بسديد لأن إبراهيم الخليل كان إماما ، ولم يكن نائبا
لنبي ، وإن أرادوا بها الخلافة النبوية والرئاسة العامة والمطلقة فلا تصدق على خلفائهم لأن أهل
الحرمين كلهم لم يبايعوهم فضلا عن تمام أهل الدنيا ، وإن أرادوا بها السلطنة الظاهرية والحكومة
الدنيوية العامة فلا يصدق عليهم ، ولا على أمير المؤمنين علي عليه السلام أيضا .
فالحق أنها رئاسة عامة من حيث التقدم وإحاطة العلم من الله بما يحتاج إليه ، وقوة التسلط ،
والتصرف ، والحكم على المأمومين .
والإمامة إما صغرى وهي ما قام صاحبها بالصلوات ، والجمع ، والأعياد وليس بإمام مطلق ( ونحن
لا نتصدى لذكرها ) ، وإما كبرى وصاحبها من يقتدى به في الدين كله ، ويطاع مطلقا ولا يصدر
فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 101
مساهمون: علي محمد فتح الدين الحنفي
ص١٠١