ومن مظالمه أنه ما ترك أحدا من شيعة علي ( ع ) إلا وقد قتله ، وقد قتل سعيد بن جبير ( كذا
قال السيوطي ، ولعن قاتله ) ، وقد قتل ( قنبر ) خادم علي ، وقد قارب قتله مائة ألف رجل .
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب : قال ابن سعد كتب الحجاج إلى محمد
ابن القاسم أن يعرضه ( يعني عطية بن سعيد ) على سب علي فإن لم يفعل فاضربه أربعمائة سوط ،
واحلق لحيته ، فاستدعاه فأبى أن يسب ، فأمضى حكم الحجاج فيه ( 1 ) .
وأورد الحافظ جمال المزني في التهذيب بإسناد عن يوسف بن عبيد قال : سألت الحسن
البصري : يا أبا سعيد ( كنيته ) إنك تقول : قال رسول الله ، وإنك لم تدركه ؟ ! قال : يا بن أخي
سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك عندي ما أخبرتك ، إني في زمان كما ترى
( وكان في عمل الحجاج ) فإذا سمعتني أقول قال رسول الله فهو عن علي ، غير أني في زمان لا
أستطيع أن أذكر عليا ، ( كذا في تهذيب تهذيب الكمال ) .
الوليد بن عبد الملك
في ( حياة الحيوان ) في ذكر الوليد أنه قال : لولا أن الله تعالى ذكر اللواط في كتابه ما ظننت أن
أحدا يفعله ( 2 ) . وكان جبارا ظالما ، وقد تواتر ظلمه حتى قال عمر بن عبد العزيز : وكان الوليد بالشام ،
والحجاج بالعراق ، وعثمان بن حبارة بالحجاز ، وقرة بن شريك بمصر ، امتلأت الأرض والله جورا ( 3 ) .
وقد سم الوليد سيد الساجدين ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هشام بن عبد الملك
وقد سم أبا جعفر محمد الباقر ( ع ) كما حقق في المآثر الباقرية ، والصواعق : توفي ( الباقر )
مسموما كأبيه ( 5 ) .
وفي تاريخ الخلفاء : " مات فيه أيامه أبو جعفر الباقر " ( 6 ) .
وقد قاتل هشام مع زيد بن علي بن الحسين فمات هو شهيدا .
وفي الصواعق بإسناد أبي نعيم والسلفي : لما حج هشام بن عبد الملك ، ولم يمكنه تقبيل
الحجر الأسود ، وأقبل زين العابدين فتنحى له الناس حتى استلم ، فقال أهل الشام لهشام : من هذا ؟
قال : لا أعرفه . مخافة أن يرغب أهل الشام في زين العابدين ، فقال الفرزدق : أنا أعرفه ، ثم أنشد
قصيدة طويلة ، فلما سمعها هشام غضب ، وحبس الفرزدق بعسفان ، ( إنتهى ملخصا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النصائح الكافية ، ص 193 .
( 2 ) حياة الحيوان ، ص 61 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء ، ص 152 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ، ص 120 ، وصحيفة العابدين ، ص 186 ، وورد ذلك أيضا في تذكرة خواص الأمة لسبط ابن
الجوزي ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي .
( 5 ) المآثر الباقرية ، ص 97 ، والصواعق المحرقة ، ص 120 .
( 6 ) تاريخ الخلفاء ، ص 169 .
( 7 ) الصواعق المحرقة ، ص 119 ، وحياة الحيوان ، ج 1 ، ص 9 ، وأرجع المطالب ، ص 406 ، وذكرها الحافظ أبو نعيم
في حلية الأولياء ، وكذلك وردت في صحيفة العابدين ، 191 .