وقد ثبت أن يزيد زنى بأمه ( مرجانة ) ، وقد أثبته الخواجة حسن نظامي في رسالة ( طمانچه بر
رخسار يزيد ، ص 30 ) .
أقول : قد أخبر النبي عليه السلام بذلك كما روى الترمذي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا " ليأتين
على أمتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان
في أمتي من يصنع ذلك " ( 1 ) .
في الصواعق : وعلى القول بأن ( يزيد ) مسلم فهو فاسق شرير سكير جائر كما أخبر به النبي
( ص ) ، فقد أخرج أبو يعلى في مسنده بسند ( لكنه ضعيف ) عن أبي عبيدة مرفوعا : " لا يزال أمر
أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلم رجل من بني أمية يقال له يزيد " ( 2 ) .
وفيه : ووقع من ذلك الجيش من القتل والفساد العظيم والسبي وإباحة المدينة ما هو مشهور
حتى فضت نحو ثلاثمائة بكر ، وقتل من الصحابة نحو ذلك ، وممن قرأ القرآن نحو سبعمائة نفس ،
وأبيحت المدينة أياما ، وبطلت الجماعة من المسجد النبوي أياما ، واختفى أهل المدينة أياما فلم
يكن أحد يدخل مسجدها حتى دخلته الكلاب والذئاب ، وبالت على منبره ( ص ) تصديقا لما
أخبر النبي ( ص ) ، ولم يرض أمير ذلك الجيش إلا بأن يبايعوه ليزيد ( 3 ) .
وفي تاريخ الطبري ( 4 ) : لما جئ برأس ( الحسين ) جمع أهل الشام وجعل ينكث الرأس الشريف
بالخيزران ، وأنشد أبياته :
ليت أشياخي ببدر شهدوا
( إلى أن قال ) :
لأهلوا واستهلوا فرحا
( ثم قال ) :
لست من ( خندف ) إن لم أنتقم * من بني ( أحمد ) ما كان فعل
لعبت ( هاشم ) بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
هكذا في النصائح الكافية ( 5 ) .
وفي شرح الفقه الأكبر للقاري : واختلف في إكفار يزيد ، قيل نعم يعني لما روي عنه ما يدل على
كفره من تحليل الخمر ومن تفوههه بعد قتل الحسين ( ع ) وأصحابه إني جازيتهم بما فعلوا بأشياخ
هامش
( 1 ) المشكاة ، ج 1 ، ص 22 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ، ص 132 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ، ص 132 .
( 4 ) تاريخ الطبري ، ص 2174 ( طبع لندن سنة 1284 ه ) .
( 5 ) النصائح الكافية ، ص 220 ، والصواعق المحرقة ، ص 131 .