والحسين بن علي ، وغيرهم وقد أوردتها بطرقها في كتاب التفسير ، والمسند ، وأشرت إليها في
كتاب أسباب النزول ( 1 ) .
وسيأتي بيان أحداثه في الصلاة في المجلد الثاني في باب الصلاة إن شاء الله .
ومنهم : عمرو بن العاص ، ولاه معاوية على مصر ، في نهج البلاغة ( في ذكر عمرو بن العاص ) :
عجبا لابن النابغة يزعم لأهل الشام أن في دعابة ، وأني امرؤ تلعابة أعافس وأمارس ، لقد قال باطلا ،
ونطق إثما وشر القول الكذب أنه ليقول فيكذب ، ويعد فيخلف ويسئل فيخلف ، ويسأل فيبخل ،
فيخون العهد ، ويقطع الآل إنه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه آتية ، ويرضخ له على ترك الدين
رضيخة . ( إنتهى ملخصا ) ( 2 ) .
وفيه كتب إليه : فإنك جعلت دينك تبعا للدنيا فأذهبت دنياك وآخرتك ، ولو بالحق أخذت
أدركت ما طلبت فإن يمكني الله منك ، ومن ابن أبي سفيان أجزكما بما قدمتما ، وإن تعجزا وتبقيا
فما أمامكما شر . ( إنتهى بقدر الحاجة ) ( 3 ) .
وهكذا قاله شر حبيل ابن حسنه ( كذا في مسند أحمد بأسانيد أربعة ) : عمرو أضل من حمار
أهله ، عمرو أضل من بعير أهله ، عمرو أضل من جمل أهله ، فبلغ ذلك عمرو بن العاص فصدقه ( 4 ) .
وفي ( الصواعق ) : فرفع أهل الشام المصاحف يدعون إلى ما فيها مكيدة من عمرو بن العاص ،
فقدم عمرو أبا موسى الأشعري مكيدة منه ( 5 ) . ( ملخصا ) .
وهكذا في تاريخ الخلفاء ، وسيأتي في بيان انعقاد خلافة عثمان ما فعل عمرو من أعظم موبقاته
وخديعته ومكيدته ومخالفته لعلي ( 6 ) .
وفي تاريخ الخلفاء قال الحسن البصري : أفسد أمر الناس اثنان : عمرو بن العاص ، والمغيرة ابن
شعبة ( 7 ) .
ومنهم : المغيرة بن شعبة ، ولاه معاوية على الكوفة .
في النصائح الكافية ناقلا عن التاريخ الكامل : ولما استعمل معاوية المغيرة بن شعبة على الكوفة
وقال له : وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة أنا تاركها اعتمادا على بصرك ( 8 ) ولست تاركا إيصاءك
بخصلة واحدة : لا تترك شتم علي وذمه ، والترحم على عثمان ، والاستغفار له ، والعيب لأصحاب
علي ، والإقصاء لهم ، والإطراء لشيعة عثمان ، والإدناء لهم .
فأقام المغيرة عاملا على الكوفة وهو أحسن شئ سيرة غير أنه لا يدع شتم علي والوقوع فيه
الدعاء لعثمان والاستغفار له ، فإذا سمع ذلك حجر بن عدي قال : بل إياكم ذم الله ولعن . ( ثم قال )
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، ص 9 .
( 2 ) نهج البلاغة ، ص 46 .
( 3 ) نهج البلاغة ، ص 214 .
( 4 ) مسند أحمد ، ج 4 ، ص 195 ، ومعاني الآثار ، ص 377 ، وفتح الباري ، ج 3 ، ص 324 .
( 5 ) الصواعق المحرقة ، ص 71 .
( 6 ) تاريخ الخلفاء ، ص 118 .
( 7 ) تاريخ الخلفاء ، ص 139 .
( 8 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ، ص 141 .