ورواه ابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم .
وقد قال الله تعالى " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو
يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف " .
وفي كنز العمال عنه ( ص ) أنه قال : يا أم سلمة هذا ( علي ) والله قاتل القاسطين ، والناكثين ،
والمارقين من بعدي . رواه الحاكم في الأربعين وابن عساكر ( 1 ) ، وفي أرجح المطالب ، وزاد : رواه
الديلمي ، وابن الأثير ، " وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا " ( 2 ) .
قال القاري في ( شرح الفقه الأكبر ) : اختلف أهل السنة والجماعة في تسمية معاوية باغيا ،
فمنهم من امتنع عن ذلك . والصحيح من أطلق لقوله ( ص ) لعمار " تقتلك الفئة الباغية " ، وكان
علي مصيبا في التحكيم .
والبغي - في القاموس وغيره - هو : التعدي ، والظلم ، والعدول عن الحق ، والاستطالة ، والكذب ،
وقال : البغي عرفا الخروج عن طاعة الإمام مغالبة له ( 3 ) .
وفي تقريب التهذيب : عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي صحابي جليل مشهور ، من
السابقين الأولين ، بدري قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين ( 4 ) .
ليس معاوية بمجتهد
قال والد بحر العلوم في الصبح الصادق : لم يكن معاوية مجتهدا وكيف يكون من اشتبه عليه
الربا مجتهدا ، ( ونقل ذلك في الفتاوى لعبد العزيز الدهلوي ، وفي الروضة الندية ، وفي بغية الرائد ،
وكذا في شرح المقاصد للتفتازاني ) ( 5 ) .
قال النووي : قال أبو حنيفة : لا يصلى على محارب ، ولا على قتيل الفئة الباغية - وفي الدر
المختار : ( الصلاة ) فرض على كل مسلم مات خلا أربعة بغاة وقطاع طريق فلا يغسلوا ولا يصلى
عليهم ( 6 ) .
ليس معاوية بخليفة
في حياة الحيوان : فلم يزل معاوية متوليا على الشام ( إلى أن قال ) وفي خلافة علي متغلبا
عليها ( 7 ) .
وفي الصواعق : ومن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن معاوية لم يكن في أيام علي خليفة وإنما كان
هامش
( 1 ) كنز العمال ، ج 6 ، ص 391 .
( 2 ) أرجح المطالب ، ص 242 .
( 3 ) النصائح الكافية ، ص 17 .
( 4 ) تقريب التهذيب للعسقلاني ، ص 276 .
( 5 ) ماهية معاوية ، ص 35 ، والفتاوى ، ص 103 ، والروضة الندية ، ص 43 .
( 6 ) النووي في شرح مسلم ، ج 17 ص 314 .
( 7 ) حياة الحيوان ، ج 1 ، ص 55 .