أن النبي ( ص ) دعا فاطمة ، وعليا ، وحسنا ، وحسينا ، لما نزلت " إنما يريد الله " فجعلهم بكساء ،
وقال والله هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس ، وطهرهم تطهيرا ( 1 ) .
وفي أرجح المطالب ، قال : أخرجه أحمد ، ومسلم ، والترمذي ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن
أبي حاتم ، والحاكم ، والسيوطي في الدرر ، والبيهقي ، والديلمي ، وابن المنذر ، وابن مردويه ( 2 ) .
وفي تفسير النيشابوري : وقد مر من آية المباهلة أنهم أهل العباء ، النبي ( ص ) لأنه أصل ،
وفاطمة ، والحسن ، والحسين بالاتفاق . والصحيح أنه علي لمعاشرته بنت النبي ( ص ) وملازمته
إياها ( 3 ) .
وفي التفسير لابن جرير ( جزء 22 ) عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله ( ص ) : نزلت هذه
الآية في خمسة ، في ، وفي علي ، والحسن ، والحسين ، وفاطمة ، " إنما يريد الله . . " .
قال فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير : إن الله تعالى طهر نفوس الأنبياء عن الأخلاق الذميمة ،
بل إنه تعالى طهر نفوس المتصلين به عنها كما قال " إنما يريد الله " ( 4 ) .
وفي تفسير الإكليل للسيوطي : " استدل من قال إن إجماع أهل البيت حجة لأن الخطأ رجس
فيكون منفيا عنهم " .
وفي أرجح المطالب عن أنس بن مالك أن رسول الله ( ص ) كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا
خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت " إنما يريد الله . . " الآية ( 5 ) . أخرجه أحمد ،
والترمذي ، وابن أبي شيبة ، وحسنه ابن المنذر ، وصححه الحاكم ، وابن مردويه ، والسيوطي في
الدرر . وفي رواية ابن جرير ، وابن مردويه : ثمانية أشهر ، وفي رواية تسعة أشهر .
لقد عد الفاضل السيد محمد سبطين ( وهو فخر القوم أدام الله مجده ، وزاد عزه ) الذين اعترفوا
بما قلنا في معنى أهل البيت من أفاضلهم في مؤلفاتهم ، مثل : " فرائد السمطين في فضائل المرتضى
والزهراء والسبطين " للشيخ محمد بن إبراهيم الحمويني الشافعي الخراساني ، مسند فاطمة عليها
السلام ، الفصول المهمة لعلي بن أحمد المالكي ، جواهر العقدين للعلامة السمهودي المعري ،
مودة القربى للسيد علي بن شهاب الهمداني ، فصل الخطاب للشيخ خواجة محمد بارسا
الخراساني ، الدر المكنون والجوهر المصون للشيخ محيي الدين ابن العربي ، الجامع الصغير للعلامة
السيوطي ، وغيرها .
وفي نهج البلاغة قال : " ألا أن مثل آل محمد كمثل نجوم السماء إذا هوى نجم طلع نجم آخر ( 6 ) .
أقول : قد ظهر الحق وأكثرهم للحق كارهون ، ولنا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون لأنه قد ترك
الثقل الأصغر بحضرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واكتفي بالكتاب العزيز وفي الحقيقة جعل
هامش
( 1 ) تفسير الإتقان ، ج 2 ، ص 200 .
( 2 ) أرجح المطالب ، ص 52 ، 57 .
( 3 ) تفسير النيشابوري ، ج 22 ، ص 10 .
( 4 ) التفسير الكبير للفخر الرازي ، ج 5 ، ص 176 .
( 5 ) أرجح المطالب ، ص 58 .
( 6 ) نهج البلاغة ، ص 63 .