محمدا في أهل بيته .
وفيه : أخرج مسلم ، والترمذي ، والنسائي عن زيد بن أرقم أنه ( ص ) قال " أذكركم الله في أهل
بيتي " .
وفي تفسير الكشاف ، والنيشابوري ، ثبت بالنقل المتواتر أنه كان يحب عليا والحسن والحسين ،
وإذا كان كذلك وجبت علينا محبتهم لقوله تعالى " فاتبعوني " .
وكفى شرفا لآل محمد وفخرا أن يختم ( التشهد ) بذكرهم ، والصلاة عليهم في كل صلاة ،
فنحن نركب سفينة حب آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
في هداية السائل : روى أبو الشيخ ، وابن حيان عن علي أنه قال : فينا آية " قل ما أسألكم
عليه . . " ( 1 ) .
وروى أبو الطفيل والطبراني في الأوسط ، والكبير باختصار والبزار بنحوه ، وبعض طرقها حسان ،
في خطبة الحسن ( عليه السلام ) أنه قال : إن الآية نزلت فينا . وكذا في الصواعق المحرقة ( 2 ) .
وأخرج الحافظ جمال الدين البرزندي ، والطبراني ، وأحمد في المناقب ، وابن أبي حاتم في
التفسير ، والحاكم في المناقب ، والشافعي ، والواحدي في الوسيط سؤال الصحابة من هم وجوابه
( عليه السلام ) : " علي ، وفاطمة ، وابناهما " .
وهكذا في الصواعق قال : وفي سنده شيعي غال لكنه صدوق ( 3 ) .
وكذا قال السيد صديق حسن خان في ( هداية السائل ) ، وزاد : وثقه ابن حيان ، وله شواهد ،
وذكره السمهودي .
في أرجح المطالب ، والصواعق ، عن زاذان وغيره عن علي ( ع ) قال : فينا أهل البيت نزلت ، لا
يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن ، ثم قرأ " قل لا أسألكم . . " ( 4 ) الآية .
في مروج الذهب للمسعودي : ومن خطب الحسن في أيامه في بعض مقاماته أنه قال : نحن
حزب الله المفلحون ، وعترة رسول الله ( ص ) الأقربون ، وأهل بيته الطاهرون الطيبون ، وأحد الثقلين
خلفهما رسول الله ( ص ) والثاني كتاب الله .
وفي تفسير ابن جرير ، والدر المنثور ، والصواعق : أخرج الطبراني عن زين العابدين سيد
الساجدين ( عليه السلام ) أنه لما جئ به أسيرا عقب مقتل أبيه الحسين ( ع ) ، وأقيم على درج
دمشق ، قال بعض جفاة أهل الشام الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة ، فقال له
( عليه السلام ) أما قرأت : " قل لا أسألكم . . " ، قال : وأنتم هم ؟ قال : نعم ( 5 ) .
وللشيخ الجليل شمس الدين ابن العربي :
هامش
( 1 ) هداية السائل في أدلة المسائل ، للسيد الصديق حسن خان ، ص 75 .
( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ، ص 101 ، 132 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ، ص 101 .
( 4 ) أرجح المطالب ، ص 92 ، والصواعق المحرقة ، ص 101 .
( 5 ) تفسير الطبري ، ج 25 ، ص 14 ، والصواعق ، ص 101 .