وكانت بيعتهم لازمة في أعناق المسلمين لا بالعكس كما هو مقتضى الحديث المذكور من قوله
عليه السلام : " ولا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فأنهما أعلم منكم " ، وكما في الصواعق من
تأهل منهم للمراتب العلية ، والوظائف الدينية كان مقدما على غيره ( 1 ) .
تذنيب : من هم أهل البيت ؟ !
إعلم إن في إطلاق أهل البيت على علي ( ع ) والحسن والحسين وسيدة نساء العالمين فاطمة
الزهراء ( عليهم السلام ) روايات كثيرة شهيرة في كتب التفسير والحديث عند الفريقين ، وجل الأدلة
عليه : آية التطهير ، وآية المباهلة ، وحديث الكساء كما روت أم سلمة : أخرجه الترمذي ، والدولابي ،
والبيهقي ، وأحمد ، والطبراني ، وعن ابن عمر أخرجه البيهقي والحاكم ، وعن عائشة أخرجه مسلم ،
والترمذي ، وعن واثلة بن الأسقع : أخرجه أحمد ، وأبو حاتم ، والحاكم ، وصححه الديلمي ، وعن
أنس بن مالك أخرجه أحمد ، والترمذي ، وعن الحسن بن علي من طرق بعضها سنده حسن : وإنا
من أهل البيت " الذين أذهب الله عنهم الرجس " ، أخرجه ابن سعد ، وعن أبي سعيد الخدري
أخرجه البغوي في تفسيره : أخرج ابن جرير وأحمد عنه أنها نزلت في خمسة . وعن علي ، أخرجه
الديلمي ، وعن سعد بن أبي وقاص ، أخرجه النسائي ، وعن جابر بن عبد الله ، أخرجه الحاكم في
المستدرك ، وعن ابن عباس أخرجه أبو حاتم ناقلا من السيرة الحلبية ، وغيرها .
في الصواعق المحرقة قال أكثر المفسرين إن آية التطهير نزلت في علي ، وفاطمة ، والحسنين
( ع ) ، لتذكير ضمير ( عنكم ) ، وما بعده ( 2 ) .
قال الإمام النووي في شرح المهذب : " عترته الذين ينسبون إليه ( ص ) هم أولاد فاطمة " .
وفي الصواعق : قال أبو بكر : " علي عترة رسول الله " ( 3 ) .
وأخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( ص ) قال : " وقفوهم أنهم مسؤولون " عن
ولاية علي ، وكان هذا هو مراد الواحدي بقوله : روي في قوله تعالى " وقفوهم " ، الآية أي عن ولاية
علي ، أو أهل البيت ، ثم قال : والمعنى أنهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي
( ص ) ، أم أضاعوها فتكون عليهم المطالبة ( 4 ) .
تفسير آية المباهلة
وفي الصواعق : قوله تعالى " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ، وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " قال
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، ص 87 ، 236 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ، ص 85 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 90 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ، ص 89 .