وفي ( النيل ) : استدل به من قال : إن تكبير الجنازة خمس ، وقد حكاه في البحر عن العترة
جميعا ، وأبي ذر ، وزيد بن أرقم ، وحذيفة ، وابن عباس ، ومحمد بن الحنيفة ، وابن أبي ليلى ، وحكاه
في ( المبسوط ) عن أبي يوسف ( 1 ) . وفيه : وغاية ما فيه جواز الأمرين ، وروى عن أحمد بن حنبل أنه
لا ينقص عن أربع ، ولا يزاد على سبع . وعن ابن مسعود أنه قال التكبير تسع ، وسبع ، وخمس ،
وأربع ، وكبر ما كبر الإمام ( رواه ابن المنذر ) ( 2 ) .
وفي ( الفتح ) : وفي المبسوط للحنفية قيل إن أبا يونس ( وفي بعض النسخ أبا يوسف وهو
تصحيف ) قال : يكبر خمسا ، وقد تقدم القول عن أحمد في ذلك ( 3 ) .
وفي ( صحيح مسلم ) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان زيد يكبر على جنائزنا أربعا ، وأنه
كبر على جنازة خمسا ، فسألته فقال كان رسول الله ( ص ) يكبرها ( 4 ) .
وفي ( الروضة الندية ) للسيد الصديق : ويكبر أربعا ، وخمسا لورود الأدلة بذلك . وقال القاضي
عياض : اختلفت الصحابة في ذلك من ثلاث تكبيرات إلى تسع ، قال ابن عبد البر : انعقد الإجماع
بعد ذلك على أربع ، وأجمع الفقهاء ، وأهل الفتوى بالأمصار على أربع على ما جاء في الأحاديث
الصحاح ، وما سوى ذلك عندهم فشذوذ لا يلتفت إليه . وهذه الدعوى مردودة ، والخلاف في ذلك
معروف بين الصحابة وإلى الآن ، ولا وجه لعدم العلم بالخمس بعد خروجها من مخرج صحيح مع
كونها زيادة غير منافية . وقد روى البخاري عن علي ( ع ) أنه كبر على سهل ابن حنيف ستا ، وقال :
إنه شهد ( بدرا ) . وروى سعيد بن منصور عن الحكم بن عينية أنه قال : كانوا يكبرون على أهل
( بدر ) خمسا ، وستا ، وسبعا ( 5 ) .
وفي الصواعق المحرقة : صلى عليه ( أي على علي - ع - ) الحسن ، وكبر عليه سبعا ( 6 ) .
وفي نصب الراية : روى الطحاوي ، والدارقطني عن علي ( ع ) أنه كان يكبر على أهل ( بدر )
ستا ، وعلى الصحابة خمسا ، وعلى سائر الناس أربعا . وروى عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة عن عبد الله
بن مغفل ، عن علي ( ع ) أنه صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا ثم التفت إلينا فقال إنه
بدري ( 7 ) .
وفي ( الفتح ) عن ابن المنذر هكذا . وفي سنن أبي داود عن ابن أبي ليلى قال : كان زيد ( يعني
ابن أرقم ) يكبر على جنائزنا أربعا ، وأنه كبر على جنازة خمسا فسألته فقال : كان رسول الله ( ص )
يكبرها ( هكذا أخرجه مسلم ، وأحمد ، وأهل السنن ) ، وفي الباب أحاديث وآثار ، و ( هكذا في سنن
النسائي ) ( 8 ) .
وفي ( كنز العمال ) عن أبي وائل قال : كانوا يكبرون في زمن النبي ( ص ) سبعا ، وخمسا ،
هامش
( 1 ) شرح النيل ، ج 3 ، ص 295 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 296 .
( 3 ) فتح الباري ، ص 689 .
( 4 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 310 .
( 5 ) الروضة الندية ، ص 109 .
( 6 ) الصواعق المحرقة ، ص 80 .
( 7 ) نصب الراية ، ص 143 .
( 8 ) فتح الباري ، ج 1 ، ص 689 .