المطالب : أخرجه الطبراني ، وابن مردويه ، والديلمي ( 1 ) .
وفيه عن أبي هريرة مرفوعا : إني خلفت فيكم اثنين إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ،
كتاب الله ونسبي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، أخرجه البزار ( 2 ) .
وفي كنز العمال ( مسند السيد الحسن ) : ادع لي سيد العرب . قلت : ألست سيد العرب ؟ قال :
أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب . فلما جاء قال : يا معشر الأنصار ، ألا أدلكم على ما إن تمسكتم
به لن تضلوا بعده أبدا ، هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي فإن جبريل أمرني بالذي قلت لكم
عن الله عز وجل . رواه أبو نعيم في الحلية ( 3 ) .
وفي الصواعق : وأخرج الترمذي ، ( وقال : حسن غريب ) : إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال :
إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله عز وجل
حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا
كيف تخلفوني فيهما ( 4 ) . وأخرجه أحمد في مسنده بمعناه وسند لا بأس به ، وفي رواية : إن ذلك
كان في حجة الوداع . وفي رواية صحيحة : إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما
كتاب الله وأهل بيتي عترتي .
وفي تفسير الصافي بإسناده : " إني تارك فيكم الثقلين ، الثقل الأكبر والثقل الأصغر ، فأما الأكبر
فكتاب ربي ، وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي ، فاحفظوني فيهما فلن تضلوا ما تمسكتم بهما " ( 5 ) .
وفي حياة القلوب عن الاحتجاج عن سليم بن قيس الهلالي عن أبي ذر مرفوعا ، وكذا في إكمال
الدين بخمسة وعشرين إسنادا ، ومعاني الأخبار ، والخصال ، والأمالي للشيخ الصدوق ، والتفسير
للقمي ، وفي حياة القلوب عن الصفار في بصائر الدرجات ، والعياشي في تفسيره بأسانيده ، والكافي
( في كتاب الحجة باب 64 ) ، والصافي في شرح الكافي ( 6 ) .
ولنكتف في تحرير معنى حديث الثقلين بما قاله العلامة ابن حجر المكي في الصواعق المحرقة
بعد ذكره أنه ( ص ) أظهر حديث الثقلين في مواضع كثيرة ، ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم
ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة ، ثم قال : وأخرج الملا في
سيرته حديث : " في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف
الضالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله عز وجل فانظروا من
توفدون " ( 7 ) ؟ !
ثم قال : وهذان - أي الثقلان - كذلك ، إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية ،
والأحكام الشرعية ، ولذا حث النبي ( ص ) على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم ، ثم قال :
هامش
( 1 ) أرجح المطالب ، ص 236 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 390 .
( 3 ) كنز العمال ، ج 6 ، ص 400 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ، ص 89 .
( 5 ) تفسير الصافي ، ص 5 .
( 6 ) حياة القلوب ، ج 3 ، ص 38 ، 41 .
( 7 ) الصواعق المحرقة ، ص 89 ، 90 .