قال شيخ الإسلام : ليس في المسند حديث لا أصل له إلا ثلاثة ( ثم بينها ) . وقال الهيتمي في
( زوائد المسند ) : مسند أحمد أصح صحيحا من غيره ، وقال ابن كثير : لا يوازي مسند أحمد
كتاب مسند . وقال شيخ الإسلام : تلقته الأمة بالقبول ( 1 ) ، وقد ذكر في النيل : ما سكت عليه أحمد
صالح للاحتجاج ( 2 ) .
في ( هداية السائل لأدلة المسائل ) للصديق ، وبستان المحدثين ، قال أحمد : إذا وقع الاختلاف
بين المسلمين في الحديث فلينظروا في هذا الكتاب ( 3 ) .
في الأجوبة الفاضلة : اعترض العراقي ، وابن الجوزي على مسند أحمد على صحة جملة
أحاديثه ، وبأن فيه موضوعا وضعيفا ( ثم قال ) : ثم قام لرده الحافظ ابن حجر فصنف ( القول المسدد
في الذب عن مسند أحمد ) ، وأجاب عنه حديثا حديثا ، ونفى وضعها بالبراهين الساطعة ، والحجج
القاطعة ، ( إنتهى ملخصا ) ( 4 ) .
وفي مقدمة المسند لأحمد قال العلامة تقي الدين السبكي في ( شفاء الأسقام ) - تحت تعديل
موسى بن هلال - : وأحمد لم يكن يروي إلا عن ثقة ، كذا قال ابن تيمية .
وفي حجة الله البالغة ، ورسالة الإنصاف : وجعل أحمد مسنده ميزانا يعرف به حديث رسول الله
( ص ) فما وجد فيه ، ولو بطريق واحد فله أصل ، وما لا فلا أصل له .
وفي مقدمة المسند قال الإمام الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني : هذا الكتاب
( يعني مسند الإمام أحمد ) أصل الكبير ، ومرجع وثيق لأصحاب ( الحديث ) . وقال أحمد لنا : فما
اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله ( ص ) فارجعوا إليه ، فإن كان ، وإلا فليس بحجة ، ( كذا
قال الخطيب ملخصا من الطبقات الكبرى للإمام ابن السبكي ، والطبقات الكبرى للشعراني ، وتاريخ
ابن خلكان ) . وفي ( النيل ) : للإمام أحمد المسند الكبير انتقاه من أكثر من سبعمائة ألف حديث
وخمسين ألف ، ولم يدخل فيه إلا ما يحتج به ، وبالغ بعضهم فأطلق على جميع ما فيه أنه
صحيح ( 5 ) .
وقال السيوطي في خطبة كتابه الجامع الكبير ما لفظه : وكل ما كان في مسند أحمد فهو
مقبول ، فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن .
وفي ( نبراس الصالحين ) في رد غير المقلدين : قال السيد الصديق في كتابه ( الحطة في بيان
أحاديث الصحاح الستة ) : إن أحمد بن حنبل شرط فيه أن لا يخرج إلا حديثا صحيحا عنده ( 6 ) .
وقال السيد الصديق في ( سلسلة العسجد من ذكره مشائخ السند ) : قال ولي الله ، وعبد العزيز
الدهلويان : مسند أحمد عندنا من الطبقة الثانية ، وهو أصل في معرفة الصحيح من السقيم ، أما
الضعيف الذي فيه فقد صححه المتأخرون . وعلماء الحديث والفقه قد جعلوه مقتداهم ، وفي
هامش
( 1 ) أيضا ، ص 56 .
( 2 ) شرح النيل ، ج 1 ، ص 13 .
( 3 ) أدلة المسائل ، ص 271 ، وبستان المحدثين ، ص 28 .
( 4 ) الأجوبة الفاضلة ، ص 48 .
( 5 ) شرح النيل ، ج 1 ، ص 10 .
( 6 ) نبراس الصالحين ، ص 25 .