إنك مؤمر مستخلف ، وإنك مقتول ( وإن هذه مخضوبة من هذه ) يعني : لحيته من ( دم ) رأسه ( 1 ) .
وفي الصواعق : إن الله تعالى أطلع نبيه على ما يكون بعده ( 2 ) .
وفي إزالة الخفاء : أخرج الحاكم عن علي ( ع ) قال : إن مما عهد إلي النبي ( ص ) أن الأمة ستغدر
بي بعده ( 3 ) ، ( وكذا في الخصائص للسيوطي ) ( 4 ) .
وفيه أخرج الحاكم وصححه : إن الأمة ستغدر بي بعده .
وفي إزالة الخفاء : وأخرج الحاكم عن ابن عباس ( مرفوعا ) لعلي ( ع ) : أما أنك ستلقى بعدي
جهدا ، قال : في سلامة من ديني ، قال : في سلامة من دينك ( 5 ) . وفي إزالة الخفاء : أخرج أبو يعلى
عن علي ( ع ) في حديث طويل : فلما خلى له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا قال : قلت : يا رسول
الله ( ص ) ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قلت : يا رسول الله
( ص ) في سلامة من ديني ( 6 ) . . ( الحديث ) . وهكذا في كنز العمال وزاد : ( رواه البزار ، وأبو يعلى ،
والحاكم ، وأبو الشيخ ، والخطيب ، وابن الجوزي ، وابن النجار ) ( 7 ) .
أقول : ولا يخفى ما وقع على علي ( ع ) من مصائب من تخويف عمر بإحراق الباب ، وغصب
الخلافة ، وجعله تابعا ومطيعا مع حقه أن يكون متبوعا ومطاعا ، وسيدا ، واستخفافه في المشاورات ،
ومحاربته في ( الجمل ) ، و ( صفين ) ، و ( النهروان ) ، ونكث البيعة له ، وغيرها .
ومنها : ما ذكر في آخر الشجاعة الكائنة من علي ( ع ) - فلا نعيدها - .
ومنها : منعه ( عليه السلام ) عن قتال أهل القبلة إذا لم يبدأوا بالقتال ، كما روى مسلم في
( صحيحه ) ، عن عوف بن مالك الأشجعي ( مرفوعا ) : وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم
ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونهم ، قال : قلنا : يا رسول الله ( ص ) أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال :
لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وآل ، فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من
معصية الله ، ولا ينزعن يدا من طاعة .
وفيه : عن أم سلمة مرفوعا : يكون عليكم أمراء تعرفون وتنكرون ، فمن أنكر فقد برئ ، ومن كره
فقد سلم ، ولكن من رضي وتابع ، قالوا : أقلا نقاتلهم ؟ قال : لا ، ما صلوا ، ( أي من كره بقلبه ، وأنكر
بقلبه ) .
وروى الشيخان عن ابن مسعود ( مرفوعا ) : إنكم سترون بعدي إثرة ، وأمورا تنكرونها ، قالوا : فما
تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم ( 8 ) .
ومنها : الحكمة الموضوعة في عدم قتال المنافقين اقتداء بالنبي ( ص ) ، كما في كنز العمال : لا
هامش
( 1 ) السيوطي ، ج 2 ، ص 115 .
( 2 ) الصواعق ، ص 72 .
( 3 ) إزالة الخفاء ، ج 1 ، ص 125 .
( 4 ) الخصائص ، ج 2 ، ص 138 .
( 5 ) إزالة الخفاء ، ج 1 ، ص 125 ، والخصائص للسيوطي ، ج 2 ، ص 138 ، وكنز العمال ، ج 6 ، ص 157 .
( 6 ) إزالة الخفاء ، ج 1 ، ص 125 .
( 7 ) كنز العمال ، ج 6 ، ص 408 .
( 8 ) المشكاة ، ص 311 ، ( باب الإمارة ) .