تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
يسمعوا هذا اليوم ، ثم بعد هذا اليوم ، ثم صنع هكذا في اليوم الثالث ، وتكلم النبي ( ص ) قائلا : يا بني عبد المطلب ، إني والله قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على أمري هذا ؟ فقلت وأنا أحدثهم سنا . أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي فقال : إن هذا أخي ، ووصيي ، وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع ، وتطيع لعلي ، ( رواه ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي في الدلائل ) ( 1 ) . وفيه : مثله ، ثم قال لهم ( ومد يده ) : من يبايعني على أن يكون أخي ، وصاحبي ، ووليكم من بعدي ، فمددت يدي وقلت : أنا أبايعك ، وأنا يومئذ أصغر القوم فبايعني على ذلك ، وقال ذلك الطعام أنا صنعته ، ( رواه ابن مردويه ) ( 2 ) . وفي مسند زيد ابن أوفى : روى أحمد في المناقب ، وابن عساكر بلفظ : أنت أخي ، ووارثي ، قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورثت الأنبياء من قبلي ، قال : وما ورثت الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب ربهم ، وسنة نبيهم ( 3 ) . وهكذا في ( المفردات ) للراغب الأصفهاني وقال : و ( سنتي ) بدل ( وسنة نبيهم ) ( 4 ) . وفيه : إن وصيي ، وموضع سري ، وخير من أترك بعدي ، وينجز عدتي ، ويقضي ديني علي بن أبي طالب ، ( رواه الطبراني عن ابن عمر ) ( 5 ) . وهكذا قال معاصري الحاج الزائر الحكيم نور الحسين الصابر في ( ثبوت الخلافة ) ، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره بعد ذكر أسانيد الحديث ، وجرحه على إسناد واحد فهذه طرق متعددة لهذا الحديث عن علي ( ع ) . وفي الدر : أخرج ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي في الدلائل من طرق عن علي ( ع ) وفيه : فأيكم يؤازرني على أمري هذا . وأخرج ابن مردويه عن البراء ابن عازب قال : لما نزلت ( وأنذر . . . الآية ) ، فهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، ويفسر بعضها بعضا ، والمحدثون صرحوا بالتصحيح ، والتحسين بكثرة الطرق ، ومعنى الحديث ظاهر لا غبار عليه ( 6 ) . وفي الخصائص الكبرى للسيوطي وذكر هذه القصة عن رواة كثيرين ( 7 ) . وفي ينابيع المودة ناقلا عن فرائد السمطين ( في حديث طويل ) : أخبرني عن وصيك قال ( عليه السلام ) : إن وصيي علي
هامش
( 1 ) أيضا ، ص 397 . ( 2 ) أيضا ، ص 401 . ( 3 ) أيضا ، ج‍ 5 ، ص 40 . ( 4 ) المفردات ، ص 540 . ( 5 ) كنز العمال ، ج‍ 6 ، ص 154 . وقد روي في الآية نفسها أن النبي ( ص ) جعل عليا ( ع ) خليفة . وقد روي ذلك في معالم التنزيل ، ص 663 ، وتفسير ابن كثير ، ج‍ 7 ، ص 191 ، وتفسير السراج المنبر ، ج‍ 3 ، ص 24 ، وتفسير ترجمان القرآن ، ص 99 ، وتفسير ابن أبي حاتم ، وتفسير ابن مردويه ، وتفسير الثعلبي ، وتفسير الدر المنثور ، ج‍ 5 ، ص 97 ، والتفسير الخازن ، ج‍ 3 ، ص 371 ، وتفسير الطبري ، ج‍ 19 ، ص 68 ، وسيرة ابن إسحاق ، وروضة الصفا ، ج‍ 2 ، ص 260 ، وتاريخ حبيب السير ، ج‍ 1 ، ص 16 ، والكامل في التاريخ ، ج‍ 2 ، ص 22 ، وتاريخ أبي الفداء ، ج‍ 1 ، ص 117 ، ومعارج النبوة ، ج‍ 2 ، ص 25 ، وتاريخ الطبري ، ج‍ 1 ، ص 217 ، والسيرة الحلبية ، ج‍ 1 ، ص 286 ، والخصائص للنسائي ، ص 42 ، وغيرها . ( 6 ) الدر المنثور ، ج‍ 5 ، ص 97 . ( 7 ) السيوطي ، ج‍ 1 ، ص 123 .