يسمعوا هذا اليوم ، ثم بعد هذا اليوم ، ثم صنع هكذا في اليوم الثالث ، وتكلم النبي ( ص ) قائلا : يا
بني عبد المطلب ، إني والله قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم
يؤازرني على أمري هذا ؟ فقلت وأنا أحدثهم سنا . أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي
فقال : إن هذا أخي ، ووصيي ، وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ، فقام القوم يضحكون ويقولون
لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع ، وتطيع لعلي ، ( رواه ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن
مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي في الدلائل ) ( 1 ) .
وفيه : مثله ، ثم قال لهم ( ومد يده ) : من يبايعني على أن يكون أخي ، وصاحبي ، ووليكم من
بعدي ، فمددت يدي وقلت : أنا أبايعك ، وأنا يومئذ أصغر القوم فبايعني على ذلك ، وقال ذلك
الطعام أنا صنعته ، ( رواه ابن مردويه ) ( 2 ) .
وفي مسند زيد ابن أوفى : روى أحمد في المناقب ، وابن عساكر بلفظ : أنت أخي ، ووارثي ،
قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورثت الأنبياء من قبلي ، قال : وما ورثت الأنبياء من
قبلك ؟ قال : كتاب ربهم ، وسنة نبيهم ( 3 ) . وهكذا في ( المفردات ) للراغب الأصفهاني وقال :
و ( سنتي ) بدل ( وسنة نبيهم ) ( 4 ) . وفيه : إن وصيي ، وموضع سري ، وخير من أترك بعدي ، وينجز
عدتي ، ويقضي ديني علي بن أبي طالب ، ( رواه الطبراني عن ابن عمر ) ( 5 ) .
وهكذا قال معاصري الحاج الزائر الحكيم نور الحسين الصابر في ( ثبوت الخلافة ) ، وقال الحافظ
ابن كثير في تفسيره بعد ذكر أسانيد الحديث ، وجرحه على إسناد واحد فهذه طرق متعددة لهذا
الحديث عن علي ( ع ) .
وفي الدر : أخرج ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي في
الدلائل من طرق عن علي ( ع ) وفيه : فأيكم يؤازرني على أمري هذا . وأخرج ابن مردويه عن البراء
ابن عازب قال : لما نزلت ( وأنذر . . . الآية ) ، فهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، ويفسر بعضها
بعضا ، والمحدثون صرحوا بالتصحيح ، والتحسين بكثرة الطرق ، ومعنى الحديث ظاهر لا غبار
عليه ( 6 ) .
وفي الخصائص الكبرى للسيوطي وذكر هذه القصة عن رواة كثيرين ( 7 ) . وفي ينابيع المودة ناقلا
عن فرائد السمطين ( في حديث طويل ) : أخبرني عن وصيك قال ( عليه السلام ) : إن وصيي علي
هامش
( 1 ) أيضا ، ص 397 .
( 2 ) أيضا ، ص 401 .
( 3 ) أيضا ، ج 5 ، ص 40 .
( 4 ) المفردات ، ص 540 .
( 5 ) كنز العمال ، ج 6 ، ص 154 . وقد روي في الآية نفسها أن النبي ( ص ) جعل عليا ( ع ) خليفة . وقد روي ذلك في
معالم التنزيل ، ص 663 ، وتفسير ابن كثير ، ج 7 ، ص 191 ، وتفسير السراج المنبر ، ج 3 ، ص 24 ، وتفسير ترجمان القرآن ،
ص 99 ، وتفسير ابن أبي حاتم ، وتفسير ابن مردويه ، وتفسير الثعلبي ، وتفسير الدر المنثور ، ج 5 ، ص 97 ، والتفسير الخازن ،
ج 3 ، ص 371 ، وتفسير الطبري ، ج 19 ، ص 68 ، وسيرة ابن إسحاق ، وروضة الصفا ، ج 2 ، ص 260 ، وتاريخ حبيب السير ،
ج 1 ، ص 16 ، والكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 22 ، وتاريخ أبي الفداء ، ج 1 ، ص 117 ، ومعارج النبوة ، ج 2 ، ص 25 ، وتاريخ
الطبري ، ج 1 ، ص 217 ، والسيرة الحلبية ، ج 1 ، ص 286 ، والخصائص للنسائي ، ص 42 ، وغيرها .
( 6 ) الدر المنثور ، ج 5 ، ص 97 .
( 7 ) السيوطي ، ج 1 ، ص 123 .