الكبرى ( 1 ) .
وفيه : أخرج ابن عساكر عن جابر مرفوعا : رأيت مكتوبا على باب الجنة " لا إله إلا الله محمد
رسول الله " . وأخرج ابن عساكر من طريق أبي الزبير عن جابر قال : بين كتفي آدم مكتوب محمد
رسول الله خاتم النبيين . ولقوله ( عليه السلام ) : آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة ، ولقوله ( عليه
السلام ) : لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ، ( رواه أحمد ، والبيهقي ، وبمعناه الدارمي ) .
ولقوله ( عليه السلام ) : " أنا سيد ولد آدم ، وأنا أكرم ولد آدم " ، وفي رواية : " أنا سيد الناس يوم
القيامة " . ولما اشتهر أنه ( عليه السلام ) قال : قال الله تعالى " لولاك لما خلقت الأفلاك " .
ومنها : أنه ( عليه السلام ) قال يوم ( الخندق ) : " لضربة علي خير من عبادة الثقلين " . والظاهر أن
الثقلين يطلق على الجن والأنس ، سواء كان نبيا أو غيره .
ولقوله ( عليه السلام ) : " لمبارزة علي يوم ( الخندق ) أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة " .
فإن من كان من أمته عليه السلام نبيا كان أو غيره فعمله دون عمل علي ( ع ) لا سيما ضربة علي
( ع ) يوم الخندق .
ومن البين أن أعماله من صغره إلى يوم وفاته من الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصدقات ، والغزوات ،
وغيرها مما لا تعد ولا تحصى ، وكلها واجب الجزاء لأن الله سبحانه قال " إنا لا نضيع أجر من أحسن
عملا " ، ولقوله عليه السلام : " لحمك لحمي " ، رواه العقيلي .
ولقوله ( عليه السلام ) : من سب عليا فقد سبني ، ولقوله ( عليه السلام ) : خلقت أنا وعلي من نور
واحد ( 2 ) .
ومنها : حديث التشبيه : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في زهده ، وإلى إبراهيم
في خلته ( إلى أن قال ) فلينظر إلى علي بن أبي طالب " ، ولهذا الحديث مجلد للحامد حسين
اللكنوي .
ولقوله عليه السلام : إن عليا مني وأنا منه ، ( رواه الترمذي ) .
ومن المسلمات أن الأنبياء أفضل من الملائكة ، فثبت ما قلنا .
في غزوة خيبر
في الصواعق المحرقة ، وتأريخ الخلفاء : وأعطاه النبي ( ص ) اللواء في مواطن كثيرة لا سيما يوم
خيبر ، وأخبر ( صلى الله عليه وآله ) أن الفتح يكون على يده ( كما في الصحيحين ) ، وحمل يومئذ
باب حصنها على ظهره حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها ، وإنهم جروه بعد ذلك فلم يحمله إلا
أربعون رجلا . وفي رواية أنه تترس باب الحصن عن نفسه فلم يزل يقاتل ، وهو في يده حتى فتح الله
عليه ، ثم ألقاه فأراد ثمانية أن يقلبوه فما استطاعوا .
هامش
( 1 ) الخصائص الكبري ، ج 1 ، ص 7 .
2 ) لهذا الحديث مجلد خاص في ( العبقات ) .