في غزوة أحد
في تأريخ الخميس : قال أبو بكر لما صرف الناس يوم ( أحد ) عن رسول الله ( ص ) فكنت أول
من جاء ( 1 ) .
في إزالة الخفاء عن كليب قال : خطبنا عمر فكان يقرأ على المنبر آل عمران ، ثم قال : تفرقنا عن
رسول الله ( ص ) يوم ( أحد ) فصعدت الجبل ، ( الحديث ) ( 2 ) .
وفي التأريخ الكامل ، وكنز العمال ، برواية ابن عساكر ، وروضة الأحباب ، ومعارج النبوة ، ومدارج
النبوة ناقلا عن ( كشف الغمة ) قال رسول الله ( ص ) في حق علي ( ع ) : " أنه مني وأنا منه " ، فقال
جبرئيل ، وأنا منكما . قال : فسمعوا صوتا " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي " ، وكسرت رباعية
رسول الله ( ص ) السفلى ، وشقت شفته ( 3 ) .
في تأريخ الخلفاء : أصابت عليا يوم ( أحد ) ست عشرة ضربة ( 4 ) . وذكر المفسرون والمحدثون
كسر رباعية النبي ( ص ) يوم أحد . وفي تأريخ الطبري : فانحاز أبو بكر إلى أجمة فاستتر بها ، ثم هزم
الله المشركين ( 5 ) . قوله : " فانحاز " - كما في الصحاح للجوهري - : انحازوا عن العدو أي انهزموا ،
وولوا مدبرين .
غزوة الخندق ( ويقال لها الأحزاب )
في كنز العمال ( كتاب الغزوات ) عن زيد بن أسلم قال : قال رجل لحذيفة ( ابن اليمان ) : أشكو
إلى الله صحبتكم رسول الله ( ص ) فإنكم أدركتموه ، ولم ندركه ، ورأيتموه ، ولم نره . قال حذيفة :
نحن نشكو إلى الله إيمانكم به ، ولم تروه ، والله ما أدري لو أنك أدركته كيف كنت تكون ؟ ! لقد
رأيتنا مع رسول الله ليلة ( الخندق ) ليلة باردة مطيرة إذ قال رسول الله ( ص ) : هل من رجل يذهب
فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيق إبراهيم يوم القيامة ، فما قام منا أحد ( 6 ) .
ثم قال : هل من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم أدخله الله في الجنة يوم القيامة ؟ ! فوالله ما قام
منا أحد .
ثم قال هل من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيقي في الجنة ( 7 ) ؟ ! فما قام من
أحد فقال : أبو بكر يا رسول الله ( ص ) ابعث حذيفة ، ( رواه ابن داود ، وابن عساكر ، وهكذا في
المواهب اللدنية مع شرحه للزرقاني ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تأريخ الخميس ، ص 631 .
( 2 ) إزالة الخفاء ، ج 1 ، ص 168 .
( 3 ) الكامل في التأريخ ، ج 2 ، ص 58 ، وكنز العمال ، ج 3 ، ص 17 ، 155 ، وروضة الأحباب ، ج 1 ، ص 177 ، ومعارج
النبوة ، ص 107 ، ومدارج النبوة ، ج 2 ، ص 168 .
( 4 ) تأريخ الخلفاء ، ص 114 .
( 5 ) تأريخ الطبري ، ص 187 .
( 6 ) كنز العمال ، ج 5 ، ص 279 ، وروضة الأحباب ، ج 1 ، ص 221 .
( 7 ) تأريخ الطبري ، ج 3 ، ص 52 ، وصحيح مسلم ، ج 5 ، ص 116 .
( 8 ) المواهب اللدنية ، ج 2 ، ص 118 ( طبعة مصر ) .