الشعبي أن عمر كان يأتي اليهود فيسمع من التوراة فيتعجب ( 1 ) .
وفي كنز العمال عن الزهري مرفوعا : والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف ، وأنا نبيكم فاتبعتموه
وتركتموني لضللتم ( 2 ) . ( رواه عبد الرزاق في الجامع ، والبيهقي في شعب الإيمان ) .
في إزالة الخفاء عن أبي هريرة قال : خرج رسول الله ( ص ) وهو غضبان محمر وجهه حتى جلس
على المنبر ، فقام إليه رجل فقال : أين آبائي ؟ قال : في النار فقام آخر فقال : من أبي ؟ قال : أبوك فلان .
فقام عمر بن الخطاب فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وبالقرآن إماما ، أنا يا رسول
الله حديث عهد بالجاهلية والشرك والله أعلم من آباؤنا . فسكن غضبه ، ونزلت هذه الآية " لا تسألوا
عن أشياء " ( 3 ) .
وفي تفسير ابن كثير : وذكر لنا أن عمر قال لحذيفة : " أنشدك الله أمنهم أنا " ( 4 ) .
وقد مر في بيان الصحابة حديث : " إن في أصحابي منافقين " .
قال الغزالي في إحياء العلوم : ولقد كان عمر يبالغ في تفتيش قلبه حتى كان يسأل حذيفة أنه هل
يعرف به من آثار النفاق شيئا إذ كان قد خصه رسول الله ( ص ) بعلم المنافقين ( 5 ) .
وحلف عمر على نفاقه ( أي أنه منافق ) كما ذكر في رسالة الكنز المكتوم ناقلا عن ميزان
الاعتدال للذهبي في ذكر زيد بن وهب ( 6 ) . وفي كنز العمال من مسند عمر عن الحارث بن سويد
أن رجلا أتى عمر فقال : إني أخاف أن أكون منافقا . قال عمر : ما خاف النفاق على نفسه منافق ،
( رواه ابن خسرو ) ، وفيه : وقد خاف عمر النفاق على نفسه ( 7 ) .
وفي معارج النبوة سأل عمر حذيفة : أذكرني رسول الله مع المنافقين ( 8 ) ؟
وأيضا نقل من الرسالة القدسية للشيخ أحمد الغزالي .
وفي كنز العمال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عمر قد رضيت وتأبى أنت ( 9 ) .
( رواه البزار ، وابن جرير ، وأبو نعيم ، والديلمي ) .
وفي البخاري قال عمر بن الخطاب : فأتيت النبي فقلت : ألست نبي الله حقا ؟ قال : بلى . قلت :
ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى . قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟ قال : إني
رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري ( ثم قال عمر ) : فأتيت أبا بكر فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي
الله حقا ؟ قال : بلى . ( الحديث ) ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السيوطي ، ص 15 .
( 2 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 51 .
( 3 ) إزالة الخفاء ، ص 177 .
( 4 ) ابن كثير ، ج 5 ، ص 51 .
( 5 ) إحياء علوم الدين ، ج 4 ، ص 88 .
( 6 ) الكنز المكتوم ، ص 17 .
( 7 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 193 .
( 8 ) معارج النبوة ، ص 392 .
( 9 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 94 .
( 10 ) صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 10 .