تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الشعبي أن عمر كان يأتي اليهود فيسمع من التوراة فيتعجب ( 1 ) . وفي كنز العمال عن الزهري مرفوعا : والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف ، وأنا نبيكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ( 2 ) . ( رواه عبد الرزاق في الجامع ، والبيهقي في شعب الإيمان ) . في إزالة الخفاء عن أبي هريرة قال : خرج رسول الله ( ص ) وهو غضبان محمر وجهه حتى جلس على المنبر ، فقام إليه رجل فقال : أين آبائي ؟ قال : في النار فقام آخر فقال : من أبي ؟ قال : أبوك فلان . فقام عمر بن الخطاب فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وبالقرآن إماما ، أنا يا رسول الله حديث عهد بالجاهلية والشرك والله أعلم من آباؤنا . فسكن غضبه ، ونزلت هذه الآية " لا تسألوا عن أشياء " ( 3 ) . وفي تفسير ابن كثير : وذكر لنا أن عمر قال لحذيفة : " أنشدك الله أمنهم أنا " ( 4 ) . وقد مر في بيان الصحابة حديث : " إن في أصحابي منافقين " . قال الغزالي في إحياء العلوم : ولقد كان عمر يبالغ في تفتيش قلبه حتى كان يسأل حذيفة أنه هل يعرف به من آثار النفاق شيئا إذ كان قد خصه رسول الله ( ص ) بعلم المنافقين ( 5 ) . وحلف عمر على نفاقه ( أي أنه منافق ) كما ذكر في رسالة الكنز المكتوم ناقلا عن ميزان الاعتدال للذهبي في ذكر زيد بن وهب ( 6 ) . وفي كنز العمال من مسند عمر عن الحارث بن سويد أن رجلا أتى عمر فقال : إني أخاف أن أكون منافقا . قال عمر : ما خاف النفاق على نفسه منافق ، ( رواه ابن خسرو ) ، وفيه : وقد خاف عمر النفاق على نفسه ( 7 ) . وفي معارج النبوة سأل عمر حذيفة : أذكرني رسول الله مع المنافقين ( 8 ) ؟ وأيضا نقل من الرسالة القدسية للشيخ أحمد الغزالي . وفي كنز العمال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عمر قد رضيت وتأبى أنت ( 9 ) . ( رواه البزار ، وابن جرير ، وأبو نعيم ، والديلمي ) . وفي البخاري قال عمر بن الخطاب : فأتيت النبي فقلت : ألست نبي الله حقا ؟ قال : بلى . قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى . قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟ قال : إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري ( ثم قال عمر ) : فأتيت أبا بكر فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا ؟ قال : بلى . ( الحديث ) ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السيوطي ، ص 15 . ( 2 ) كنز العمال ، ج‍ 1 ، ص 51 . ( 3 ) إزالة الخفاء ، ص 177 . ( 4 ) ابن كثير ، ج‍ 5 ، ص 51 . ( 5 ) إحياء علوم الدين ، ج‍ 4 ، ص 88 . ( 6 ) الكنز المكتوم ، ص 17 . ( 7 ) كنز العمال ، ج‍ 1 ، ص 193 . ( 8 ) معارج النبوة ، ص 392 . ( 9 ) كنز العمال ، ج‍ 1 ، ص 94 . ( 10 ) صحيح البخاري ، ج‍ 3 ، ص 10 .