فصل : في إيمان عمر بن الخطاب
في " الخصائص الكبرى " للسيوطي : أخرج ابن سعد ، وأبو يعلى ، والحاكم ، والبيهقي عن أنس
قال : خرج عمر متقلدا بالسيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال له : أين تعمد يا عمر قال : " أريد أن
أقتل محمدا " ( 1 ) . وهكذا في تاريخ الخلفاء ( 2 ) ، وفيه : قد أسلم في السنة السادسة من النبوة ( 3 ) . وفيه :
أخرج البزار ، والبيهقي ، والطبراني ، وأبو نعيم في الحلية عن عمر قال : كنت من أشد الناس على
رسول الله ( ص ) . ( الحديث ) ، أيضا أخرج أحمد عن عمر فقلت : " هذا والله شاعر كما قالت
قريش " ، الحديث ( 4 ) .
وفيه : أخرج أبو نعيم عن عمر قال : كنت جالسا مع أبي جهل ، وشيبة بن ربيعة فقال أبو جهل
( وهو خال عمر ) يا معشر قريش ( إلى أن قال ) ألا ومن قتل محمدا فله علي مائة ناقة حمراء ،
وسوداء ، وألف أوقية فضة قال عمر : " فخرجت متقلدا بالسيف " ( 5 ) .
وفي تفسير ابن كثير : روى أحمد بإسناده عن عبد الله بن ثابت قال جاء عمر إلى النبي ( ص )
فقال : يا رسول الله إني أمرت بأخ لي يهودي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها
عليك ؟ ! قال : فتغير وجه رسول الله ( ص ) قال عبد الله بن ثابت قلت له : ألا ترى ما بوجه رسول
الله ( 6 ) ؟ !
وفي المشكاة ( باب الاعتصام بالكتاب والسنة ) عن جابر عن النبي ( ص ) حين أتاه عمر فقال إنا
نسمع أحاديث من يهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها فقال : أمتهوكون ( متحيرون ) أنتم كما
تهوكت اليهود والنصارى ، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا أتباعي .
( رواه أحمد ، والبيهقي في شعب الإيمان ) ( 7 ) .
وفيه : عن جابر أن عمر بن الخطاب أتى رسول الله ( ص ) بنسخة من التوراة فقال : يا رسول الله
هذه نسخة من التوراة . فسكت فجعل يقرأ ، ووجه رسول الله ( ص ) يتغير فقال أبو بكر ثكلتك
الثواكل ما ترى بوجه رسول الله ، فنظر عمر إلى وجه رسول الله فقال : أعوذ بالله من غضب الله ،
وغضب رسوله ، رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد ( ص ) نبيا فقال رسول الله : والذي نفس
محمد بيده لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم عن سواء السبيل ، ولو كان حيا وأدرك
نبوتي لأتبعني . ( رواه الدارمي ) ( 8 ) .
وفي " لباب النقول " للسيوطي : أخرج إسحاق بن راهويه في مسنده ، وابن جرير من طريق
هامش
( 1 ) السيوطي ، ج 1 ، ص 131 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ، ص 75 .
( 3 ) أيضا ، ص 74 .
( 4 ) أيضا ، ص 132 .
( 5 ) أيضا ، ص 133 .
( 6 ) تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 246 .
( 7 ) المشكاة ، ص 22 .
( 8 ) المصدر نفسه ، ص 24 .