فصل : في بيان إيمان أبي بكر الخليفة الأول
في تفسير ابن كثير ، قال رسول الله ( ص ) : الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل فقال أبو بكر :
وهل الشرك إلا من دعا مع الله إلها آخر ؟ فقال رسول الله ( ص ) : الشرك فيكم أخفى من دبيب
النمل . ( رواه الحافظ أبو يعلى ، وأحمد ، والبغوي ) .
وهكذا في تفسير الدر المنثور للحافظ السيوطي ، وفي كنز العمال : الشرك فيكم أخفى من
دبيب النمل ( رواه أبو يعلى عن أبي بكر ) ( 1 ) .
وفيه : " يا أبا بكر ، الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل " ، الحديث . ( رواه الحكيم عن ابن
جريج ) .
وفيه : عن معقل بن يسار قال : قال لأبي بكر الصديق ، وشهد به على رسول الله ( ص ) أن رسول
الله ذكر الشرك فقال : هو أخفى فيكم من دبيب النمل . فقال أبو بكر : يا رسول الله هل الشرك إلا أن
يجعل مع الله إلها آخر ؟ ! فقال ثكلتك أمك يا أبا بكر " الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل " ،
الحديث ( رواه ابن راهويه ، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ، ورواه الحكيم الترمذي في نوادره
عن معقل بن يسار ) ( 2 ) .
وفي إزالة الخفاء عن ابن جريج ، وذكر مثل رواية معقل بن يسار ( 3 ) .
وفي " الدين الخالص " عن محمود بن لبيد أن رسول الله ( ص ) قال : " إن أخوف ما أخاف
عليكم الشرك الأصغر " ، رواه أحمد ، والطبراني ، والبيهقي . وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال له
( أي لمحمود بن لبيد ) : صحبة ، ورجحه ابن عبد البر والحافظ . ( وقد رواه الطبراني بأسانيد جيده
عنه ) ، فإذا كان الشرك مخوفا على أصحاب رسول الله ( ص ) مع كمال علمهم ، وقوة إيمانهم ،
وغاية عملهم ، وصحة نيتهم فكيف لا يخافه من هو دونهم في العلم والإيمان ، والعمل ، والنية
بمراتب ؟ !
وأخرج أبو يعلى ، وابن المنذر عن حذيفة بن اليمان عن أبي بكر عن النبي ( ص ) قال : " الشرك
فيكم أخفى من دبيب النمل " ( 4 ) .
والحافظ السيوطي أيد هذا الخبر في تاريخ الخلفاء قال قلت : فأبو بكر كان أول إسلاما أم علي
( ع ) ؟ قال : والله لقد آمن أبو بكر بالنبي ( ص ) زمن بحير الراهب حين مر به ( 5 ) . ( وهكذا في
الصواعق المحرقة لابن الحجر الهيتمي المكي ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السيوطي ، ج 4 ، ص 54 ، المتقي الهندي ، ج 2 ، ص 97 .
( 2 ) كنز العمال ، ج 2 ، ص 98 ، حياة الحيوان ، ج 2 ، ص 320 .
( 3 ) إزالة الخفاء ، ص 199 .
( 4 ) الدين الخالص ، ج 1 ، ص 206 .
( 5 ) تاريخ الخلفاء ، ص 23 .
( 6 ) الصواعق ، ص 45 .