وفي شرح المواقف : فإن عمر لم ينص على أحد بل جعل الإمامة شورى بين ستة ( 1 ) .
وفي تاريخ الخلفاء ، ( قال عمر ) : وقد جعلت ( الخلافة ) شورى في عثمان ، وعلي ، وطلحة ،
والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد ، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس ، وأجل الستة ثلاثة . ( أخرجه
الحاكم ) ، وهكذا في الصواعق ( 2 ) . وفي تاريخ الخلفاء : ولما جلس عبد الرحمن للمبايعة حمد الله
وأثنى عليه وقال في كلامه : إني رأيت الناس يأبون إلا عثمان ، وفي رواية : أما بعد يا علي فأني قد
نظرت في الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلني على نفسك سبيلا ، ثم أخذ بيد عثمان
فقال : نبايعك على سنة الله ، وسنة رسوله ، وسنة الخليفتين بعده ، فبايعه عبد الرحمن ، وبايعه
المهاجرون والأنصار ( 3 ) .
وفي مسند أحمد عن أبي وائل قال : قلت لعبد الرحمن بن عوف : كيف بايعتم عثمان وتركتم
عليا ؟ ! فقال ما ذنبي قد بدأت بعلي فقلت : أبايعك على كتاب الله ، وسنة رسوله ، وسيرة أبي بكر
وعمر ، فقال استطعت ثم عرضت ذلك على عثمان فقال : نعم .
وهكذا في الصواعق المحرقة ، وروضة الأحباب ، والإمامة والسياسة ، وفتح الباري شرح
البخاري ( 4 ) .
وفي شرح الفقه الأكبر للملا علي القاري : فأخذ عبد الرحمن بيد علي ( ع ) وقال : أوليك أن
تحكم بكتاب الله ، وسنة رسوله ، وسيرة الشيخين . فقال علي : أحكم بكتاب الله ، وسنة رسوله ،
وأجتهد رأيي . ثم قال لعثمان مثل ذلك فأجابه ، وعرض عليهما ثلاث مرات ، وكان علي يجيب
بالجواب الأول ، وعثمان يجيبه إلى ما يدعوه ثم بايع عثمان ، فبايعه الناس ( 5 ) .
وفي إزالة الخفاء قال عبد الرحمن : أفتجعلونه إلي والله علي لا ألو عن أفضلكم قالا : نعم فلما
أخذ الميثاق قال أرفع يدك يا عثمان فبايعه . ( وهكذا في الصواعق المحرقة ) ( 6 ) .
وفي الإمامة والسياسة : ثم أخذ بيد علي ( ع ) فقال له : أبايعك على شرط عمر أن لا تحمل
أحدا من بني هاشم على رقاب الناس فقال علي ( ع ) عند ذلك : ما لك ولهذا إذا جعلتها في عنقي
فإن علي الاجتهاد في بني هاشم أو غيرهم . قال عبد الرحمن : لا والله حتى تعطيني هذا الشرط ، قال
علي : لا والله لا أعطيكه أبدا فتركه ، فقاموا من عنده ( 7 ) .
وفيه : ( تولية عمر شورى بين ستة ) فقالوا : قل فينا يا أمير المؤمنين مقالة نستدل فيها برأيك
ونقتدي به فقال : والله ما يمنعني أن أستخلفك يا سعد إلا شدتك وغلظتك مع أنك رجل حرب ،
وما يمنعني منك يا عبد الرحمن إلا أنك ( فرعون ) هذه الأمة ، وما يمنعني منك يا زبير إلا أنك
مؤمن الرضا كافر الغضب ، وما يمنعني من طلحة إلا نخوته وكبره ، ولو وليها وضع خاتمه في إصبع
هامش
( 1 ) شرح المواقف ، ص 740 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ، ص 91 ، والصواعق المحرقة ، ص 63 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء ، ص 104 .
( 4 ) الصواعق ، ص 63 ، وروضة الأحباب ، ج 2 ، ص 169 ، والإمامة والسياسة ، ص 25 ، وفتح الباري ، ج 6 ، ص 621 .
( 5 ) شرح الفقه الأكبر ، ص 80 .
( 6 ) إزالة الخفاء ، ج 1 ، ص 313 ، والصواعق المحرقة ، ص 63 .
( 7 ) الإمامة والسياسة ، ص 25 .