وفي ( تاريخ الخميس ) بايعت لمن فيها ، وإن كان عمر ، ( وكذا في روضة الصفا ) ( 1 ) .
وفي الإمامة والسياسة : فخرج عمر بالكتاب فقال رجل ما في الكتاب يا أبا حفص ؟ قال : لا
أدري ، ولكني أول من سمع وأطاع قال : ولكني والله أدري ما فيه أمرته عام أول وأمرك العام ( 2 ) . وفيه :
قال علي لعمر : إحلب حلبا لك شطره ، وشد له اليوم يردده عليك غدا . وفيه أيضا : استخلف عمر
فقالوا ( القائل طلحة وغيره ) نراك استخلفت علينا عمر ، وقد عرفته وعلمت بوائقه فينا وأنت بين
أظهرنا فكيف إذا وليت عنا وأنت ملاقي الله فسائلك فما أنت قائل ؟ قال أهل الشام فإن كان عمر هو
الولي فليس لنا بصاحب ، وإنا نرى خلعه .
وفي إزالة الخفاء : تستخلف علينا فظا غليظا ( 3 ) ، ( وقد مر ) .
وفي الإمامة والسياسة قال أبو بكر لحباب أمنا تخاف يا حباب ؟ ! قال لا ولكن ممن يجيئ
بعدك . وفي كنز العمال عن عائشة قالت : لما حضر أبو بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي ،
وطلحة فقالا : من استخلفت ؟ قال : عمر . قالا : فماذا أنت قائل لربك ؟ ( رواه ابن سعد ) ، وفي رواية ،
وزاد : غدا وقد استخلف ابن الخطاب ( 4 ) .
وفي منهاج السنة : وأما عمر فإن أبا بكر عهد إليه ، وبايعه المسلمون بعد موت أبي بكر ( 5 ) .
وفي شرح المواقف : دعا أبو بكر في مرضه عثمان بن عفان ، وأمره أن أكتب : " هذا ما عهد أبو
بكر بن أبي قحافة آخر عهده من الدنيا ( حتى قال ) : استخلفت عليكم عمر بن الخطاب " ( 6 ) .
وفي إزالة الخفاء قال عمر : والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك ( 7 ) ، وكذا في تاريخ الخلفاء ( 8 ) .
فهذا حال الوصية في حقه ، واستخلافه ، وإنكار الصحابة عليه ، وكونه فظا غليظا ، وقد قال الله عز
اسمه " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " ، وسائر حالاته من إيمانه ، وعلمه وشجاعته ،
وإطاعته الله ورسوله ، وإيذائه لأهل بيت النبي سيأتي لاحقا .
الدليل الثالث : الشورى
هو ما انعقدت به خلافة عثمان ، وهذا مما لم يتحقق كالإجماع لأبي بكر دون عمر إلا من عبد
الرحمن بن عوف .
في شرح العقائد : ولهذا جعل عمر الإمامة شورى بين ستة مع القطع بأن بعضهم أفضل من
بعض ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ، ص 241 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، ج 1 ، ص 20 .
( 3 ) إزالة الخفاء ، ص 146 .
( 4 ) كنز العمال ، ج 3 ، ص 146 .
( 5 ) منهاج السنة ، ج 1 ، ص 142 .
( 6 ) شرح المواقف ، ص 740 .
( 7 ) إزالة الخفاء ، ج 1 ، ص 227 .
( 8 ) تاريخ الخلفاء ، ص 95 .
( 9 ) شرح العقائد ، ص 113 .