تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : ما ادعى فيه الرجل بالإجماع فهو كذب ، ومن ادعى الإجماع فهو كاذب . وقال العلامة الشوكاني في رسالة ( إبطال الإجماع على مطلق تحريم السماع ) : والقول بعدم حجية الإجماع هو الذي أرجحه لأمور لا يتسع لها المقام وقد استوفيتها في غيره . وقال ابن حزم في المحلى ( في السفر الخامس والسابع في مسألة نسخ القرعة ) : ولعنة الله على كل إجماع خرج منه علي بن أبي طالب ، ومن بحضرته من الصحابة ( 1 ) . وقال العلامة الشوكاني في نيل الأوطار : ولا يخفى على المنصف ما في حجية الإجماع من النزاع والإشكالات التي لا مخلص عنها وقال فيه أيضا : لا يخفى على المنصف ما ورد على إجماع الأمة من الإيرادات التي لا يكاد ينتهض معها للحجية بعد تسليم إمكانه ووقوعه ( 2 ) . وفي كتاب ( الأعلام بقواطع الإسلام ) لابن حجر المكي على هامش الزواجر له : النظام وغيره إنما أنكروا كون الإجماع حجة زعما منهم أنه لا يستحيل الخطأ على أهل الإجماع ، وأنه لا دليل على عصمتهم قطعا ( 3 ) . وفي نور الأنوار : لا بد في الإجماع من اتفاق الكل من الخواص والعوام حتى لو خالف واحد منهم لم يكن إجماعا كنقل القرآن وأعداد الركعات ( 4 ) . وقال بعض المعتزلة : ينعقد الإجماع باتفاق الأكثرية ( 5 ) . وفي نيل الأوطار : قال النووي : أجمع المسلمون على أن الضب حلال ( ثم قال ) : قال الحافظ : قد نقله ( أي حرمة الضب ) ابن المنذر عن علي ، فأين يكون الإجماع مع مخالفته ( 6 ) ؟ ! وفي حصول المأمول : إذا خالف أهل الإجماع واحدا من المجتهدين فقط فذهب الجمهور إلى أنه لا يكون إجماعا ولا حجة ( 7 ) . قال الغزالي : المذهب أنه لا ينعقد مع مخالفة الأقل ، وقيل حجة وليس بإجماع ، ورجحه ابن الحاجب ، وقيل مع الثلاثة دون الواحد . وفي قمر الأقمار حاشية نور الأنوار : والإمام ( مالك ) شرط في الإجماع ، إجماع أهل المدينة لشرفها ، وبعضهم الصحابة لشرفهم ، وبعضهم عترة الرسول لفضلهم . قال النووي في شرح : الإجماع لا ينعقد إذا خالف أهل الحل والعقد واحد ، وهذا هو الصحيح المشهور . وفيه أيضا : والإجماع بعد الخلاف ليس بإجماع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المحلى ، ص 286 . ( 2 ) نيل الأوطار ، ج‍ 1 ، ص 66 . ( 3 ) الأعلام ، ج‍ 1 ، ص 46 . ( 4 ) نور الأنوار ، ص 220 . ( 5 ) نور الأنوار ، ص 221 . ( 6 ) نيل الأوطار ، ج‍ 8 ، ص 338 . ( 7 ) حصول المأمول ، ص 80 . ( 8 ) شرح مسلم للنووي ، ج‍ 1 ، ص 40 ، 45 .
فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 112 | علي محمد فتح الدين الحنفي / الشيخ ملا أصغر علي محمد جعفر