أموالهم ، فشهدت رسول الله . . . الخ .
وفي حياة الحيوان : إن عمر كان دلالا ، ( وسيأتي مفصلا إن شاء الله ) .
فالظاهر أن خلفاء أهل السنة لم يكونوا معصومين ، لأن العصمة ليست بشرط عندهم كما في
شرح العقائد للتفتازاني : ولا يشترط أن يكون هاشميا ، أو علويا لما ثبت بالدلائل من خلافة أبي
بكر وعمرو وعثمان ، مع أنهم لم يكونوا من بني هاشم ، ولا يشترط أن يكون معصوما لما مر من
الدليل على إمامة أبي بكر مع عدم القطع بعصمة ( 1 ) .
وفي شرح المواقف : الخامسة أن يكون معصوما - شرط الإمامية والإسماعيلية - ويبطله أن أبا بكر
لم يكن معصوما مع ثبوت إمامته ( 2 ) .
والعجب كل العجب أن بعضهم أجاز الخطأ على رسول الله ( ص ) ، كما قال النووي في شرح
مسلم : وأكثر العلماء على أنه يجوز عليه الخطأ فيما لم ينزل عليه فيه وحي ( 3 ) ، وفي كنز العمال :
قال أبو بكر : إن استقمت فأعينوني وإن زغت فأقيموني ( 4 ) .
وفي تاريخ الخلفاء : قال أبو بكر : لست بخير كم وإن لي شيطانا يعتريني ( 5 ) .
وفي شرح العقائد : لا ينعزل الإمام بالفسق - أي الخروج عن طاعة الله تعالى - والجور وظلم عباد
الله ، لأنه قد ظهر الفسق ، وانتشر الجور من الأئمة ، والأمراء بعد الخلفاء الراشدين ، والسلف كانوا
ينقادون لهم ولأن العصمة ليست بشرط ابتداء ( 6 ) . وكذا في شرح المواقف : وتقييد الشارع الخلفاء
بالراشدين يبطل إطلاقهم كما في المشكاة : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين " ، الحديث ( 7 ) .
وأنه تعالى قال " كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " .
ولما ثبت أن خلفاءهم لم يكن منصوصا عليهم ، بل بالإجماع ، فالخلافة والإمامة ليست
بمحتاجة عندهم إلى النص ، بل الإجماع كاف في صحتها . واستدلوا بصحة خلافة أبي بكر
بالإجماع ، أما النص فلم يوجد ( 8 ) .
وفي شرح العقائد للجلالي : لم ينص رسول الله ( ص ) على إمامة أحد .
وفي تاريخ الخلفاء : والذي وقع أن الناس قد اجتمعوا على أبي بكر ( 9 ) .
هامش
( 1 ) شرح العقائد ، ص 122 .
( 2 ) شرح المواقف ، ص 732 .
( 3 ) شرح مسلم ، ج 2 ، ص 43 .
( 4 ) كنز العمال ، ج 3 ، ص 135 .
( 5 ) تاريخ الخلفاء ، ص 49 .
( 6 ) شرح العقائد ، ص 144 .
( 7 ) شرح المواقف ، ص 732 .
( 8 ) شرح المواقف ، ص 734 .
( 9 ) تاريخ الخلفاء ، ص 7 .