مستقيم " .
قال في حقه " إنه على كل شئ شهيد " ، وقال في حق نبيه " وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " ،
" ويكون الرسول عليكم شهيدا " .
قال في حقه " وهو العلي العظيم " وقال في حق نبيه " وإنك لعلى خلق عظيم " .
قال في حقه " وهو اللطيف الخبير " وقال في حق نبيه " فاسأل به خبيرا " .
قال في حقه " المؤمن المهيمن " يقال بمعنى أمين ، وقال في حق نبيه " مطاع ثم أمين " ، وقال
في حق نبيه " وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه " .
قال في حقه " العزيز " ، وقال في حق نبيه " عزيز " ، و " لله العزة ولرسوله " .
قال في حقه " فالله هو الولي " ، وقال في حق نبيه ووصيه " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " ،
وقال عليه السلام : أنا ولي كل مؤمن ، . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
قال في حقه وحق نبيه " قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله " ، وقال " من يطع الرسول فقد
أطاع الله " ، " وأطيعوا الله ورسوله " ، وقال " استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم " ، و " ما رميت إذ رميت
ولكن الله رمى " ، و " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم " ، و " ما ينطق عن الهوى
إن هو إلا وحي يوحى " .
وقال في حقه " لا تأخذه سنة ولا نوم " وقال عليه السلام : " إن عيني تنامان ولا ينام قلبي " ،
( أخرجه الشيخان ، والحاكم ، وأبو نعيم ، وابن سعد ، وغيره ) .
فقد ثبت مما قلنا أن خليفة الله هو المتصف بصفات الله تعالى ، ولا يصدر عنه قول ، ولا فعل ،
ولا حركة ، ولا سكون إلا برضاه تعالى فيكون مطاعا مطلقا ، وإطاعته إطاعة الله تعالى بلا مرية .
فصل : في ضرورة الخلافة
بعد النبي ( ص ) ، وشرائط الخليفة
بعد وفاة النبي ( ص ) هل هناك ضرورة لوجود خليفة له ( ص ) يقوم مقامه ، ويحمل جميع
صفاته ، ( إلا ما اختص به النبي - ص - ) ، وهل يكون حجة الله في أرضه ، وتكون طاعته واجبة أم لا ؟ !
والجواب : أنه يجب أن يكون في كل عصر معلم يكون حجة على الخلق من الله تعالى وقد
اعترف بهذه الضرورة على الأمة كلهم كما ورد ذلك في إزالة الخفاء ( 1 ) .
وفي شرح المواقف ( 2 ) : أما وجوبه ( أي الإمام ) علينا سمعا فلوجهين : أنه تواتر إجماع المسلمين
في الصدر الأول بعد وفاة النبي ( ص ) على امتناع خلو الوقت عن خليفة وإمام حق حتى قال أبو بكر
هامش
( 1 ) إزالة الخفاء ، ج 1 ، ص 45 .
( 2 ) شرح المواقف ، ص 729 .