تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست منتجب الدين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بما رأت ، واعاودها ما شاهدت ، وأتفكر ( 1 ) كان ما عانتة وهل حقيقة ما عاينته ، وهل أنا قطعت المراحل وطويت المنازل ، وتحملت الشدائد ، وشاهدت العجائب ، وخاطبت مالك الزمان شفاها ، ورأيت وزير العصر عيانا ، وملأت سمعي ترحيبا ، واقتطعتن من الصدر مجلسا رحيبا ، فعالى صفر العياب ، مع تراخى الاياب ، وانى يتناسب تقريب وتجنيب ! . وامتد بي هذا الوسواس إلى حد قطعني يعلم الله عن المهمات ، وصدني عن المفترضات ، واجلها مكاتبة سيدنا حرس الله ظله ، فانى توخيت لها درعا فسيحا ، ورأيت الاقدام عليها مع تكدر القريحة قبيحا ، ولما لم يصف الخاطر ، ولم يساعد الافراق ( 2 ) ، وأنكرت الاخلال بالخدمة ، أصدرت هذه الجملة ، وذلك المجلس ، ولى تمهيد العذر فيما يعن من اختلال ، ووصلت رقعته الكريمة ، فجددت من مباره ( 3 ) ما لم تزل لدى سوالفه متأكدة ، ولواحقه متناصرة ، وقد كنت على أن أخدم الاجل محمود ، أو اصحبه مكاتبة إلى تلك الجهة المحروسة ، فاقتطعني بعض العوائق ، وكفني عن المبادرة ما كنت فيه ، والمقترح من معاليه . الاجراء على المعهود من كرمه من تحسين الفلاني زاده الله رفعة ، وانهاء الخدمة إلى فلان ، وايصال رقعته إليه ، فقد ضمنتها هذه الخدمة ، ويعلم الله لقد توصلت بكل ما استطيعه إلى أن اكتب على ظهرها ، ماستقراه ، وارجوان يبلغ المقصود ، وما كلف الله نفسا فوق طاقتها ، وهو أهل ، لان يقبل عذرى ، والأجل فلان العجمي زاده الله سؤددا ( 4 ) ، مخدوم بأوفر التحيات ، وكذلك الصدور والأكابر ، والسادة المتصلون بتلك الحضرة ، ولولا التصديع لقد كان الخادم جعل قاسان قبلة عند العود من خراسان ، ولكن قد تقدم من الابرام ما لا تحسن معه المعاودة ، والله تعالى الموفق بالشكر بمنه وكرمه .
هامش
( 1 ) در اينجا قسمتى افتاده است وشايد آن محذوف صحيح بوده است . ( 2 ) كذا وشايد مصحف " الفراغ " است . ( 3 ) در خريده " مبارة " . ( 4 ) في الأصل " سوادا " .
فهرست منتجب الدين — صفحة 152 | منتجب الدين بن بابويه / سيد جلال الدين حسينى ارموى (محدث)