تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست منتجب الدين — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
اكدوا الايمان ، وحلفوا بطلاق النسوان ، وظاهروا الحلف ، وجاهروا بالقسم ، وآلوا بأيمان البيعة وأغرقوا في المعاهدة ، وأجود ما يدون إذا أجاعوا الطارق ، وردوا السائل ، وانتهروا الأمل ، واستخفوا بحرمة المستميح ( 1 ) ، وزبروا ( 2 ) الطالب ، هذا إذا لم يزيداوا في الحرمان ، ولم يشلوا ( 3 ) الكلب على الضيف حالة الالمام ، فكم جوعة منيت بها لديهم أنستني بالصيام ، وكم أرق دفعت إليه بهم علمني كيف القيام ، فيالى بعدها من صائم لو ساعدت النية ، وقائم لو صحت الطوية ، وبالها غنيمة جلبت دينا ، وأفادت تجربة ، ومنحت خبرة ، وعرفت أثر العزلة ، وأرت مقدار الانقباض ، وعلمت كيفية الاعراض ، وإذ اقت حلاوة القناعة ، وزمت النفس عن التطلع . إلى الأماثل ، وكفت الآمال عن الاستشراف إلى كل نائل ، وبلدت العزيمة عن التعلق بكل سبب ، وكبحت ( 4 ) الهمة عن الجموح إلى كل مطلب ، ففي بعض هذه الفوائد نعمة لمن عرفها ، وفائدة لمن تأملها ، وعندي بعد ذلك اضراب عن الكافة ( 5 ) يريح القلب ، ويزيل الهم ، ويفرغ البال ، ويرم الحال ، وانكفاف يقنع بالكفاف ، ويمسك بالعفاف ، ويرى اللئام تيما لكرام ، وعجرفة ( 6 ) ذوى الاباء ، وخترواته ( 7 ) المتقدمين ، وبزع ( 8 ) الصعاليك ، وتكبر الاثنين ثم لهم بعد منى قوارض تنسيهم لسب العقارب ، ومشاحنة الأقارب ، ونكدا المعاند ، ومراوغة الحاسد ، وكيد الحاقد ، وان كانوا منسلخين عن أهلية الذم ، عارين عن مرتبة العتب ، متقاصرين
هامش
( 1 ) در خريده : المستبيح . ( 2 ) زبر السائل : يعنى أو را از خود راند . ( 3 ) أشلى الكلب على الصيد : يعنى أو را وأدار بحمله كرد . ( 4 ) در أقرب الموارد گفته است كبح الدابة باللجام : جذبها إليه باللجام ، وضرب فاها به لتقف ولا تجرى . ( 5 ) در اينكه كافه الف ولام مىپذيرد يا نه خلاف است براي تفصيل اين مطلب به كتب لغت موسوعه وكتب أدبي مراجعه شود . ( 6 ) عجرفة : به تندى سخن گفتن وبه ناروا عمل كردن . ( 7 ) كذا وشايد " بخترة " يا " خسروانية " صحيح باشد . ( 8 ) كذا وشايد " مرح " درست باشد .
فهرست منتجب الدين — صفحة 150 | منتجب الدين بن بابويه / سيد جلال الدين حسينى ارموى (محدث)