تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست منتجب الدين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
عن منزلة الازرار ، متضائلين عن سمة الهجاء ، واقفين لكل رذيلة بالعراء ، لا يستحيون من منقصة ولا ينكبون عن غضاضة ، ولا يتبغضون لتقريع ولا يستنكفون من توبيخ ، كأنما تواصوا بالوقاحة ، وتراموا بالخساسة : من تلق منهم ثقل لاقيت أرذلهم مثل التيوس التي يسرى بها الساري ( 1 ) والكلام فيهم طويل الذيل . ووصلت واصل الله سعادات ذلك المجلس إلى أصفهان ، بجملة خطوط على العامل بها لم يرج منها الا المدافعة ، ولم يتحصل الا المماطلة ، وهى ملقاة في عرض المنزل ، مضمونه إلى ما عداها من - المسودات ، لا يرجى لها نفاذ ، ولا ينتظر عندها نجاح ، ومن عجيب الامر استدعاء واختصاص ، ومعرفة وتقريب ، وابتهاج وترحيب ، وطليقة تتجاوز الحدود ، ومعزة ( 2 ) تربى على الوصف ، وتقريع في التأخر ، وتوبيخ على التثاقل ، وخاطبة بهل يحسن الانقباض ، وانى اعتمدت هذا الاعراض ، والدولة تفتقر إلى مثلك ، وتحتاج إلى نظيرك ، وهلا أهديت لنا الكتاب الفلاني ، واختصصتنا من مكتوباتك بكذا فنناضى ( 3 ) بمواقع قلمك ، ونرتاح بمطالعة منتسخك ، ونعتقد فيما يصدر عنك ، ونعتد بذلك منة لك ، فإذا آل الامر إلى الحسنى ، ورققت الحال عن صبوح الانعام أعادوا اذنا صماء ، وعينا عمياء ، ومجمجوا القول ، وغاض الكلام ، وعلت الرحضاء ، وذبلت الشفاه ، ومات المرتجى ، وخاب الرجاء ، واضمحل الامل ، ووقعت الملاحنة ( 4 ) ، فاستعملت المراطنة ( 5 ) ، فبقيت مدة بالوطن في خمار تلك المكافحة ، وغمرة تلك المطاولة ، طورا يداربى ، وتارة يطار ، أخاطب نفسي
هامش
( 1 ) در بيت دست برده شده وأصل آن از عرندس شاعر است وأبى تمام در كتاب " حماسه " باب أضياف ومديح به اين صورت آورده است . من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التي يسرى بها الساري ( 2 ) كذا وشايد " مبرة " بوده . ( 3 ) در خريدة " الملاحة " . ( 4 ) كذا .