تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست منتجب الدين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مطاولة معه ، وكان الصدر يعدني ويمنينى في آخرين أسوء حالا منى ، كهبة الله الأسطر لأبي ( 1 ) الذي هو بكر الدنيا ، ونادرة الفلك ( 2 ) ، والحكيم أبى إسحاق القاسم الأهوازي ( 3 ) ، طريف العالم ( 4 ) وأبى القاسم بن أفلح الشاعر المندر ( 5 ) ، وجماعه من أهل بغداد كانوا قد اكدوا عليه حقوقهم ، فظنوا كما ظننا وبعض الظن كما علمت اثم ، وكان هؤلاء الأفاضل الظرفاء ، قد لهجوا بهذه القطعة يسترجعونها ويتناشدونها ، لأنها وصف حال جميعهم وهى : ابكلتا الراحتين * كلت أحد الراحتين أي عجز فوق هذا * لا أقر الله عيني يا وزير المشرقين * وعميد المغربين لم أنل منك منالا * غير ما ذل وشين ولقد بعت عليكم * ضلة نقدي يدين لم تزيدوني على أن * حلتم بيني وبيني غير أن ألبستموني * آخرا خفى حنين ولما صرف أنوشروان ، واستوزر غيره قال فيه ( 6 ) : ان الوزارة أصبحت أوزارها * مربوطة منه بليت عرين زانته لا وحياته بل زانها * ولربما ابتليت به غير مزين قد عوقبت زمنا أشد عقوبة * باخس مصطحب وشر قرين واعاذها الجبار منه إلى ذرى * حصن على مر الزمان حصين
هامش
( 1 ) المراد به أبو القاسم هبه الله بن الحسين بن يوسف المعروف بالبديع الأسطر لأبي ، المذكور ترجمة في وفيات الأعيان لابن خلكان ، وفوات الوفيات لابن شاكر ، وفي غيرهما من كتب التراجم . ( 2 ) يقال : هو نادره الزمان أي وحيد العصر . ( 3 ) لم اعرفه . ( 4 ) في نسخه " العلم " . ( 5 ) في قولهم : اندر ، أي اتى بنادر ، والمراد به جمال الملك أبو القاسم علي بن أفلح العبسي الشاعر المشهور ، المذكور ترجمته في وفيات الأعيان لان خلكان . ( 6 ) هذه الأبيات في مدح قوام الدين أبى القاسم ناصر بن علي الدركزينى ، راجع الديوان ، 44 .