جاء قوم كلهم يدعون إلى كتاب الله . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ( 1 ) . ومن قبل رأينا كيف
أوصى حذيفة بالتزام عمار . والنبي صلى الله عليه وسلم وضع حول عمار
مناقب لهدف حتى لا يكون للناس حجة في عدم التزام علي والقتال تحت
رايته .
وعمار ، كما ورد في البخاري ، أجاره الله من الشيطان " ( 2 ) ، وكما ورد عند
الإمام أحمد : " ما عرض عليه أمران قط إلا اختار الأرشد منهما " ( 3 ) ، وأيضا :
" من عادي عمار عاداه الله " ( 4 ) . وكما ورد عند البزار
والطبراني : " أبو اليقظان على الفطرة لا يدعها حتى يموت " ( 5 ) ، وكما ورد عن ابن عساكر : عمار
خلط الله والإيمان ما بين قرنه إلى قدمه وخلط الإيمان بلحمه ودمه يزول مع
الحق حيث زال . وليس ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا " ( 6 ) .
وعمار عهد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بعهد قال له : يا عمار إن
رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي ودع الناس .
إنه لن يدلك على ردي ولن يخرجك من الهدى ( 7 ) .
وعندما حدد النبي صلى الله عليه وسلم الراية والدليل قال : أبشر يا
هامش
( 1 ) ابن كثير وقال رواه ديزيل ( البداية 296 / 7 ) ، والطبراني ( كنز العمال 721 / 11 ) .
( 2 ) البخاري ( الصحيح 305 / 2 ) في فصل عمار .
( 3 ) أحمد والحاكم والترمذي وصححه ( الفتح الرباني 330 / 22 ) ، ( الجامع 668 / 5 ) .
المستدرك 388 / 3 ) .
( 4 ) أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح ( الفتح 329 / 22 ) ، ( الزوائد 293 / 9 ) وابن
عساكر والطبراني وابن حبان وابن أبي شيبة بلفظ آخر ( كنز العمال 533 / 13 ، 722 ،
726 / 11 ) والحاكم ( المستدرك 389 / 3 ) .
( 5 ) البزار والطبراني ورجالهم ثقات ( الزوائد 295 / 9 ) .
( 6 ) ابن عساكر ( كنز العمال 72 / 11 ) .
( 7 ) الديلمي ( كنز العمال 614 / 11 ) .