تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
فما أحل في كتابه على لسان نبيه فهو حلال إلى يوم القيامة . وما حرم في كتابه على لسان نبيه فهو حرام إلى يوم القيامة " ( 1 ) ، وقال : " لا يمكن الناس علي شيئا ، إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه . ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه " ( 2 ) ، وقال : " ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن . فإن وافق القرآن فخذوه وإلا فدعوه " ( 3 ) ، وقال : " سئلت اليهود عن موسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا - وفي رواية - وسئلت النصارى عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا - وإنه ستفشو عني أحاديث فما أتاكم من حديث فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله " ( 4 ) . فالقرآن هو العمود الفقري لحركة السنة . والقرآن وحي يتحكم في وحي السنة المتحركة . والقرآن والسنة نور . والنور لا يرى ولكن ترى به الأشياء . فلو لم يك حولنا ذرات وأجسام في هذا الكون ما رأينا النور ولكننا نراه ! إذا انعكست أشعة النور على هذه المواد . ولقد علمنا أن موسى عليه السلام سأل ربه الرؤية فكان الجواب ( قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا . . . ) ( 5 ) ، فنور الله له معالم تدل عليه . وكذلك نور السنة . ومن المعالم التي ينعكس عليها نور السنة دوائر الإيمان والعمل الصالح . فعلى هذه الدوائر فقط يمكن أن نرى نور السنة قال تعالى وهو يخاطب الذين آمنوا : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ) ( 6 ) ، وقال تعالى : ( ومن
هامش
( 1 ) أبو نصر السجزي في الإبانة وحسنة ( كنز العمال 196 / 1 ) . ( 2 ) رواه الشافعي وابن سعد والبيهقي ( كنز العمال 195 / 1 ) . ( 3 ) رواه ابن عساكر ( كنز العمال 197 / 1 ) . ( 4 ) رواه الطبراني ( كنز العمال 196 / 1 ) . ( 5 ) سورة الأعراف : الآية 143 . ( 6 ) سورة الحديد : الآية 28 .