تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
حارث له ضائع " ( 1 ) . ثم بين فضل أهل بيته ووجوب مودتهم في أحاديث كثيرة منها " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي " ( 2 ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " ( 3 ) ، وقوله : " إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 4 ) ، وغير ذلك من الأحاديث التي أوردناها في موضعها . فمن هذا نفهم أن معنى الإسلام والسلطان يكون أقرب للفهم إذا وضعنا أمامنا في دائرة السلطان أهل البيت . بمعنى أن نقول : أن الإسلام وأهل البيت توأمان ، وذلك لأن الروايات حددت معنى السلطان الذي يستقيم مع الكتاب . والنبي صلى الله عليه وسلم عندما وضع الأمة على الصراط المستقيم وعلم من ربه جل وعلا أن الأمة ستختلف من بعده ، فأقام الحجة على الناس ، وهم في طريق الاختلاف ، كما أقامها من قبل أن يتشعبوا في دروب الاختلاف فقال : " . . . إن رحى الإسلام دائرة . وإن الكتاب والسلطان سيفترقان فدوروا مع الكتاب حيث دار " ( 5 ) . فإذا كان الكتاب كما في الحديث الصحيح لن يفترق عن أهل البيت . فإننا يمكن أن نفهم أن الدوران مع الكتاب يعني في مقدمته الدوران مع أهل البيت .
هامش
( 1 ) رواه الديلمي ( كنز العمال 10 / 6 ) . ( 2 ) رواه الطبراني وأبو يعلى وابن عساكر وابن أبي شيبة عن سلمة ابن الأكوع ( كنز العمال 96 ، 102 ، 12 ) ورواه أبو يعلى والبزار والحاكم عن أبي ذر ( الخصائص الكبرى 466 / 2 ) . ( 3 ) رواه البزار عن ابن عباس وعن الزبير ( كنز العمال 955 / 12 ) ورواه الحاكم وابن جرير والطبراني عن أبي ذر ( كنز العمال 95 ، 98 / 12 ) وطريق أبو ذر طريق ضعيف . وجميع من ساق هذا الحديث ساقه من طريقه الضعيف ولا حول ولا قوة إلا بالله . ( 4 ) رواه أحمد والترمذي وحسنه والطبراني وقال المناوي رجاله موثقون ( الفتح الرباني 186 / 1 ) . ( 5 ) رواه الطبراني عن معاذ وابن عساكر عن ابن مسعود ( كنز العمال 216 / 1 ) .