تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يقتل قيسا بما قتلت به بنو سليم من بني فهر وكنانة يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ( 1 ) ، وروي أن أبا ذر كان يقول : يوم العوراء ، وما يوم العوراء . فقيل له : ما يوم العوراء ؟ قال : إن نساء من المسلمات يسبين فيكشف عن سوقهن ، فأيتهن كانت أعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها ، وإني دعوت الله أن لا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه . قال راوي الحديث : فأرسل معاوية بسر بن أرطأة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات فأقمن في السوق ( 2 ) ، وقال في الإستيعاب : أغار بسر على همدان وسبي نساءهم فكن أول نساء مسلمات سبين في الإسلام ، وقتل أحياء من بني سعد ( 3 ) . وروي أن معاوية بعد تحكيم الحكمين أرسل بسر في جيش ، فساروا من الشام حتى قدموا المدينة ، ففر منهم أبو أيوب الأنصاري ، وصعد بسر منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنادى على المنبر : يا دينار ويا نجار شيخي شيخي عهدي به بالأمس فأين هو - يعني عثمان - ثم قال : يا أهل المدينة والله لولا ما عهد إلى معاوية ، ما تركت بها محتلما إلا قتلته . ثم بايع أهل المدينة ، وأرسل إلى بني مسلمة فقال : والله ما لكم عندي من أمان ولا مبايعة حتى تأتوني بجابر بن عبد الله ، فانطلق جابر إلى أم المؤمنين أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها : ماذا ترين ؟ إني خشيت أن أقتل وهذه بيعة ضلالة . قالت : أري أن تبايع . فآتاه جابر فبايعه ( 4 ) . وهدم بسر دور بالمدينة ، ثم مضى حتى أتى مكة ، فخافه أبو موسى الأشعري أن يقتله ، فقال له بسر : ما كنت لأفعل بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك . ثم مضى بسر إلى اليمن وقتل عبد الله بن عبد المدان الحارثي وقتل ابنه . ووجد ابن عبيد الله بن عباس عند رجل من بني كنانة من أهل
هامش
( 1 ) الإستيعاب 157 / 1 . ( 2 ) الإستيعاب 157 / 1 . ( 3 ) الإستيعاب 157 / 1 . ( 4 ) الطبري 80 / 6 ، الكامل 193 / 3 ، البداية والنهاية 322 / 7 .
معالم الفتن — صفحة 143 | سعيد أيوب