تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بأخفافها ( 1 ) ووطئتهم بأظلافها ( 2 ) . وأقامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون حائرون ، جاهلون مفتونون ، في خير دار ( 3 ) وشر جيران ( 4 ) . نومهم سهود ( 5 ) . وكحلهم دموع ( 6 ) . بأرض عالمها ملجم ( 7 ) وجاهلها مكرم ( 8 ) . . . ( 9 ) . ودخل أمير المؤمنين إلى الكوفة ولم يدخل معه الذين اختلفوا معه ، ونزلوا بحروراء وكان عددهم يومئذ اثنى عشر ألفا ، ونادى مناديهم أن أمير القتال شبث بن ربعي وأمير الصلاة عبد الله بن الكواء ، والأمر شورى والبيعة لله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 10 ) . لقد رفعوا صوتهم فوق صوت أمير المؤمنين . أمروه بأن يقبل التحكيم ، وأن يسحب قوات الأشتر إلى الخلف ، وأن يقر أبا موسى . وبعد أن نالوا ما أرادوا اختلفوا فيما بينهم . وهذا لا يستغرب منه لأنه من شيمة الذين يسلكون طريق الشيطان ، فالاختلاف والبغي على هذا الطريق أمر طبيعي ولا ينبغي البحث عن أسبابه . 1 - خيمة التحكيم : قبل التحكيم جاء المغيرة بن شعبة إلى معاوية ، فقال له معاوية : يا مغيرة ما ترى ؟ قال : يا معاوية لو وسعني أن أنصرك لنصرتك ، ولكن على أن آتيك بأمر
هامش
( 1 ) الخفاف / الإبل . ( 2 ) الأظلاف / للبقر والمعاعز . ( 3 ) خير دار / قيل يقصد الكوفة وقيل الشام . ( 4 ) شر جيران / أي أصحاب معاوية . ( 5 ) نوفهم سهود / يعني أصحاب معاوية . لا ينامون الليل ويرتبون أمره . ( 6 ) كحلهم دموع / أي نفاقا . ( 7 ) أي المؤمن في تقية وخوف . ( 8 ) أي المكذب في عز ومنعة . ( 9 ) ابن أبي الحديد 123 / 1 . ( 10 ) الطبري 35 / 6 .
معالم الفتن — صفحة 112 | سعيد أيوب