تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
موسى قبل موقعة الجمل : اعتزل عملنا يا ابن الحائك مذموما مدحورا . فما هذا أول يومنا منك . وإن لك فينا لهنات وهنيات ( 1 ) ، وروي أن عمار بن ياسر قال لأبي موسى : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعنك ليلة الجبل . فقال أبو موسى : إنه قد استغفر لي . قال عمار : قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار ( 2 ) ، وعندما هرب أبو موسى من علي بن أبي طالب قيل لعمار : قد هاجر أبو موسى ، فقال عمار : والله ليخذلن جنده ، وليفرن جهده ، ولينقضن عهده ( 3 ) . ثم أخبر عمار عن معركة صفين قبل وقوعها . فقال بعد أن سلط الضوء على أبي موسى : " والله إني لأرى قوما ليضربنكم ضربا يرتاب له المبطلون ، والله لو قاتلوا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أن صاحبنا على الحق وهم على الباطل ( 4 ) . لقد قال لهم الإمام عندما قالوا : لا نرضى إلا بأبي موسى ، قال ، ويحكم هو ليس بثقة . قد فارقني ( 5 ) ! وقال لهم : قد عصيتموني في أول هذا الأمر . فلا تعصوني الآن . إني لا أرى أن أولي أبا موسى الأشعري . فقال الأشعث ومن معه : لا نرضى إلا بأبي موسى الأشعري ( 6 ) . وانتهت المواجهة العسكرية بصفين بعد رفع المصاحف ، وكان جملة من قتل من الفريقين جميعا سبعين ألفا . من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا ، ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفا فيهم خمسة وعشرون بدريا . وقيل غير ذلك نظرا لأن في قتلى الفريقين من غرق ومن قتل في البر فأكله السباع . فروي أن عدد القتلى مائة ألف وعشرة آلاف من أهل الشام تسعون ألفا .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 396 / 2 . ( 2 ) رواه ابن عساكر ( كنز العمال 608 / 13 ) . ( 3 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 243 / 7 ) . ( 4 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 243 / 7 ) . ( 5 ) مروج الذهب 434 / 2 ، الطبري 28 / 6 ، ابن أبي الحديد 433 / 1 ، الكامل 162 / 3 . ( 6 ) مروج الذهب 434 / 2 ، الطبري 28 / 6 ، ابن أبي الحديد 433 / 1 ، الكامل 162 / 3 .