ثالثا - النور وحصار دائرة الرجس
1 - من الذي يدعو ويختار ؟ :
لا جدال في أن الشيطان ما زال يعمل منذ طرده الله من الجنة وأن مجال
عمله هم ذرية آدم وإن عمله مستمر بعد الرسالة الخاتمة وحتى يوم الوقت
المعلوم . ولا جدال في أنه استهدف في برنامجه رسل الله عليهم السلام
ودعوتهم قال تعالى : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس
والجن ) ( 1 ) . ولا جدال في أن حزب الشيطان من المنافقين قد تدثروا في رداء
الإسلام وحاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم . وحاولوا بث ثقافة العدوان
من تحت مئذنة مسجدهم الضرار . وساروا بين المؤمنين يبثون الفتن في الوقت
المناسب . ولا جدال في أن الكتاب الذي يقرأه كل من يقف تحت سقف الدعوة
الإسلامية هو القرآن الكريم . ولا جدال في هذا وغيره .
فإذا كان الأمر على هذه الصورة . فكيف حصنت برسالة خط القيادة فيها ؟
بمعنى أنها لو تركت الأمر لاختيار الأمة فإن بين صفوف الأمة من يقول فيهم الله
جل شأنه : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب
مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ) ( 2 )
بالله عليك إذا قام واحد من هؤلاء لترشيح نفسه للرئاسة في أي مكان . ألا تراه
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 112 .
( 2 ) سورة المنافقون : الآية 4 .