الكفر ما يوجب الحبط ( 1 ) .
. . . والخلاصة : تعددت الدوائر ، ولم تجد الدعوة غضاضة في التعامل مع
جميع الخصوم الذين يقفوا تحت سقفها ، كانت تحاور جميع الأطراف دون أن
تسمح لأي طرف من السيطرة عليها . وتعامل الدعوة مع القوى المختلفة ومع
الأضداد ، كان تعاملا يستخلص مصلحة الفطرة في النهاية . وإذا كانت الدعوة قد
أحاطت الجميع بآيات تحدد كيفية مخاطبة النبي وكيفية دخول بيوته ، فإنها
حاصرت دائرة الرجس الحصار الذي يقوقع المنافقين ولا يجعل حركتهم قابلة
للتمدد على المستوى الأفقي أو الرأسي . وذلك بفرض نظام يرفض اتخاذ بطانة
من غير الذين آمنوا . كما حددت الدعوة دائرة الطهر ، وهذه الدائرة قضى الله
وقضاؤه حق . إن عزة الإسلام مع هذه الدائرة وإن في هذه الدائرة طائفة لا
يضرهم من ناوأهم أو من خذلهم أو من عاداهم حتى يأتي أمر الله .
هامش
( 1 ) الميزان : 308 / 18 .