رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لعمر : ما تقول ، قال : صدقوا إنهم
لجيرانك وحلفاؤك . فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا معشر
قريش والله ليبعثن الله عليكم رجلا قد امتحن الله قلبه بالإيمان ، فيضربكم على
الدين ! ! أو يضرب بعضكم ! ! فقال أبو بكر : أنا يا رسول الله ، قال : لا ، قال
عمر : أنا يا رسول الله . قال : لا . ولكنه الذي يخصف النعل - وكان أعطى عليا
نعلا يخصفها " ( 1 ) ، وفي رواية قال راوي الحديث عن علي : ثم التفت إلينا علي
فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ
مقعده من النار " ( 2 ) .
وقال علي : والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت : ( وإن نكثوا إيمانهم
من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم ) ( 3 ) ،
وقال : " عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال الناكثين والقاسطين
والمارقين " ( 4 ) ، وقال : ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم أني لم أرد على الله ولا على رسوله ساعة قط . ولقد واسيته
بنفسي من المواطن التي تنكص فيها الأبطال وتتأخر الأقدام . نجدة أكرمني الله
بها . ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم . وإن رأسه لعلى صدري . ولقد
سألت نفسه في كفي . فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله صلى الله
هامش
( 1 ) رواه أحمد وابن جرير وصححه وسعيد بن منصور والضياء بسند صحيح ( كنز العمال
127 ، 173 / 13 ) .
( 2 ) رواه الترمذي وحسنه ( الجامع 634 / 5 ) والخطيب وابن جرير والضياء بسند صحيح ( كنز
العمال 115 ، 193 / 13 ) .
( 3 ) رواه ابن مردويه ( كنز العمال 425 / 2 ) ، ( الدر المنثور 215 / 3 ) ، وروي أيضا عن ابن
عباس وحذيفة وأخرجه ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن ابن عمر ( كنز العمال 417 ،
426 / 1 ) ، وروي أن حذيفة قال : ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة ولا من
المنافقين إلا أربعة . وأخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه وابن مردويه ( الدر
المنثور 214 / 3 ) .
( 4 ) رواه ابن عساكر وابن عدي والطبراني ( كنز العمال 292 / 11 ) ، وقال ابن كثير روي من
طرق عديدة ( البداية 334 / 7 ) .