صلى الله عليه وسلم أعطاني وإذا سكت ابتدأني " ( 1 ) ، وقال : " كان لي من
رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان . مدخل بالليل ومدخل بالنهار " ( 2 ) ،
وقال : لما نزلت هذه الآية " ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) جمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم أهل بيته وقال : من يبايعني على أن يكون أخي
وصاحبي ووليكم من بعدي ، فمددت . وقلت : أنا أبايعك وأنا يومئذ أصغر القوم
فبايعني على ذلك " ( 3 ) ، وقال : " إنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم
وقد بسط شملة ( كساء يتغطى ويتلفف به ) فجلس عليها هو وعلي وفاطمة
والحسن والحسين . ثم أخذ البني صلى الله عليه وسلم بمجامعه فعقد عليهم
ثم قال : اللهم ارض عنهم كما أنا عنهم راض ( 4 ) - وفي رواية - ثم تلا هذه
الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ،
وقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " إن الله يغضب لغضبك ويرضى
لرضاك " ( 5 ) ، وقال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي
صلى الله عليه وآله إلي ، أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا
منافق " ( 6 ) ، وقال : " جاء النبي صلى الله عليه وسلم أناس من قريش . فقالوا : يا
محمد . إنا جيرانك وحلفاؤك . وإن ناسا من عبيدنا قد أتوك . ليس بهم رغبة في
الدين ولا رغبة في الفقه . إنما فروا من ضياعنا وأموالنا . فأرددهم إلينا . فقال
لأبي بكر : ما تقول . قال : صدقوا إنهم لجيرانك وأحلافك . فتغير وجه
هامش
وابن سعد ( كنز العمال 124 / 13 ) .
( 1 ) رواه الترمذي وحسنه ( الجامع 637 / 5 ) ، ( تحفة الأحوازي 225 / 10 ) رواه النسائي وابن
خزيمة في صحيحه ، والحاكم وأبو نعيم وسعيد بن منصور ( كنز العمال 120 / 13 ) .
( 2 ) رواه النسائي 2 / 12 .
( 3 ) رواه أحمد وابن حرير والضياء بسند صحيح ( كنز العمال 129 ، 133 ، 175 / 13 ) ،
( الفتح الرباني 122 / 23 ) .
( 4 ) رواه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 169 / 9 ) وحديث الكساء
روي عن عدد من الصحابة وقد خرجناه من قبل .
( 5 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن ( الزوائد 203 / 9 ) .
( 6 ) رواه مسلم ( الصحيح 2164 ) ، ، حب علي من الإيمان .