بالتقوى لا بنفس التقلل والتقشف . لتأتي نفسه آمنة يوم الفزع الأكبر وتثبت في
مداحض الزلق ( 1 ) .
وهكذا ترك الإمام الذي له . وعلى مقربة منه جاء قوم ليأخذوا ما ليس
لهم . ليكون الذي للإمام حجة عليهم ولقد رأينا مما سبق بعض معالم الحكومة
الدينية التي تفتح أبواب التوبة فترسى قواعد حرية الإنسان مما يتوافق مع فطرته
التي فطره الله عليها . ولقد رأينا أن الإمام لم يفرض نفسه ولم يهدد معارضيه .
ونشر العلم ولم يتصد للقصاصين وغيرهم بقوة السلاح وإنما بقوة الحجة . ولم
يبعث العمال على الأمصار لهدف جمع الأموال وإنما ليكونوا دعاة رحمة يستظل
بها الإنسان والحيوان . وكان الإمام أمام هذه المساحة الطويلة والعريضة قدوة
ومثل أعلى للعامة والخاصة .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 824 / 4 .