. ومنهم : جهجاه الغفاري قال في الإصابة : شهد بيعة الرضوان روى له
الشيخان ( 1 ) وقال الطبري : كان عثمان يخطب على عصا النبي صلى الله عليه
وسلم التي كان يخطب عليها وأبو بكر وعمر . فقال له جهجاه : قم يا نعثل فانزل
عن هذا المنبر وأخذ العصا فكسرها ( 2 ) .
. ومنهم : أعين بن ضبيعة . روى الإمام أحمد أن عثمان قال : إنا والله قد
صحبنا رسول الله . وكان يعود مرضانا ويغدوا معنا ويواسينا بالقليل والكثير . وإن
ناسا يعلموني به عسى أن لا يكون أحدهم قد رآه قط ، فقال له أعين بن امرأة
الفرزدق : يا نعثل إنك قد بدلت ( 3 ) .
. ومنهم جرول بن مالك وعمرو بن بديل وعمرو بن حزم الأنصاري
وهؤلاء جميعا من الصحابة . وكان منهم أبناء الصحابة من أمثال محمد بن أبي
بكر ومحمد بن أبي حذيفة ، ولقد اعترضنا على عثمان لمخالفاته الكثيرة وعابا
عليه استعماله بدين أبي السرح لأنه ارتد وكفر بالقرآن وأباح الرسول صلى الله
عليه وسلم دمه ( 4 ) . وعندما اقتحم الثوار دار عثمان قال له محمد بن أبي
بكر : ما أغنى عنك معاوية ! ما أغنى عنك ابن عامر ( 5 ) . وبالجملة كانت الثورة
ثورة الصحابة يقول الطبري : لما أرى الناس ما صنع عثمان . كتب من بالمدينة
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى من بالآفاق منهم . وكانوا تفرقوا
في الثغور وإنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عز وجل تطلبون
دين محمد صلى الله عليه وسلم . فإن دين محمد قد أفسد من خلفكم
وترك . فهلموا فأقيموا دين محمد صلى الله عليه وسلم فأقبلوا من كل أفق
هامش
( 1 ) الإصابة 265 / 1 .
( 2 ) الطبري 514 / 5 .
( 3 ) رواه أحمد ورواته ثقات ( الزوائد 228 / 7 ) .
( 4 ) البداية والنهاية 158 / 7 .
( 5 ) الطبري 118 / 5 .