. ومنهم زيد بن صوحان . زيد وما زيد ! ولقد تحدثنا عنه من قبل . وهو
الذي سيره عثمان من الكوفة إلى الشام ، ثم من الكوفة إلى حمص . وقد خرج
ثوار الكوفة إلى المدينة في أربع رايات ، كان بينهم زيد ومالك الأشتر ، وقال في
الإصابة : كان زيد فاضلا دينا سيدا في قومه ( 1 ) وقال : كان زيد يحب سلمان
الفارسي ومن شدة حبه له اكتنى أبا سلمان ( 2 ) .
. ومنهم : عبد الرحمن بن عديس . خرج ثوار مصر إلى المدينة في أربع
رايات كان عبد الرحمن فيهم ومعه كنانة بن بشر الليثي فأما ابن عديس فكان ممن
بايع تحت الشجرة ( 3 ) وأما كنانة فكان من الصحابة الذين أدركوا النبوة ( 4 ) .
. ومنهم : جبلة بن عمر الساعدي . قال في الإستبصار : كان من فضلاء
الصحابة ( 5 ) شهد أحدا ( 6 ) قال ابن كثير والطبري : مر عثمان على قوم فيهم
جبلة . فسلم فرد القوم ، فقال جبلة : لم تردون عليه . ثم أقبل على عثمان فقال :
والله لأطرحن هذه الجامعة . وكانت في يده جامعة - أو لتتركن بطانتك هذه . قال
عثمان : أي بطانة فوالله لأتخير الناس . فقال جبلة : مروان تخيرته ! ومعاوية
تخيرته ! وعبد الله بن عامر تخيرته ! وابن السرح تخيرته ! منهم من نزل القرآن بذمه
وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه ( 7 ) ، وروى أن عثمان مر بجبلة
وهو بفناء داره فقال : يا نعثل والله لأقتلنك ولأحملنك على قلوص جرباء
ولأخرجنك إلى حرة النار . ثم جاء جبلة مرة أخرى وعثمان على المنبر فأنزل
عنه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة 45 / 3 .
( 2 ) الإصابة 46 / 3 .
( 3 ) الإصابة 171 / 4 .
( 4 ) الإصابة 325 / 5 .
( 5 ) الإستبصار 136 .
( 6 ) الإصابة 233 / 1 .
( 7 ) البداية 136 / 7 ، الطبري 114 / 5 .
( 8 ) البداية 176 / 7 ، الطبري 114 / 5 .