تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
. ومنهم زيد بن صوحان . زيد وما زيد ! ولقد تحدثنا عنه من قبل . وهو الذي سيره عثمان من الكوفة إلى الشام ، ثم من الكوفة إلى حمص . وقد خرج ثوار الكوفة إلى المدينة في أربع رايات ، كان بينهم زيد ومالك الأشتر ، وقال في الإصابة : كان زيد فاضلا دينا سيدا في قومه ( 1 ) وقال : كان زيد يحب سلمان الفارسي ومن شدة حبه له اكتنى أبا سلمان ( 2 ) . . ومنهم : عبد الرحمن بن عديس . خرج ثوار مصر إلى المدينة في أربع رايات كان عبد الرحمن فيهم ومعه كنانة بن بشر الليثي فأما ابن عديس فكان ممن بايع تحت الشجرة ( 3 ) وأما كنانة فكان من الصحابة الذين أدركوا النبوة ( 4 ) . . ومنهم : جبلة بن عمر الساعدي . قال في الإستبصار : كان من فضلاء الصحابة ( 5 ) شهد أحدا ( 6 ) قال ابن كثير والطبري : مر عثمان على قوم فيهم جبلة . فسلم فرد القوم ، فقال جبلة : لم تردون عليه . ثم أقبل على عثمان فقال : والله لأطرحن هذه الجامعة . وكانت في يده جامعة - أو لتتركن بطانتك هذه . قال عثمان : أي بطانة فوالله لأتخير الناس . فقال جبلة : مروان تخيرته ! ومعاوية تخيرته ! وعبد الله بن عامر تخيرته ! وابن السرح تخيرته ! منهم من نزل القرآن بذمه وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه ( 7 ) ، وروى أن عثمان مر بجبلة وهو بفناء داره فقال : يا نعثل والله لأقتلنك ولأحملنك على قلوص جرباء ولأخرجنك إلى حرة النار . ثم جاء جبلة مرة أخرى وعثمان على المنبر فأنزل عنه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة 45 / 3 . ( 2 ) الإصابة 46 / 3 . ( 3 ) الإصابة 171 / 4 . ( 4 ) الإصابة 325 / 5 . ( 5 ) الإستبصار 136 . ( 6 ) الإصابة 233 / 1 . ( 7 ) البداية 136 / 7 ، الطبري 114 / 5 . ( 8 ) البداية 176 / 7 ، الطبري 114 / 5 .
معالم الفتن — صفحة 439 | سعيد أيوب