قرابتهم مع بني هاشم في عبد مناف ، ولكن ما قيمة قرابة لا نصرة فيها لفطرة أو
لدعوة ، وكما قال ابن قدامة : إن بني المطلب شاركوا بني هاشم بالنصرة
والقرابة ( 1 ) .
ومن الدليل على أن خلافة عثمان كانت بابا لبني أمية ، أن النبي صلى الله
عليه وسلم أدخل مدة حكم عثمان في المدة الإجمالية لبني أمية وهي ألف
شهر . روي عن الحسن قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية
يخطبون على منبره رجلا رجلا فساءه ذلك فنزلت ( إنا أعطيناك الكوثر ) نهر في
الجنة ونزلت : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر ) تملكها
بنو أمية ، فحسبنا ذلك فإذا هو لا يزيد ولا ينقص ( 2 ) .
وهذا الحديث رواه الحاكم وقال هذا إسناد صحيح ، وقال الذهبي : وروي
عن يوسف بن نوح بن قيس أيضا ، وما علمت أن أحدا تكلم فيه والقاسم وثقوه
رواه عنه أبو داوود والتبوكي ( 3 ) . وقال في الدر المنثور أخرجه الخطيب عن ابن
المسيب وروي أيضا مثله عن الخطيب في تاريخه عن ابن عباس . وأيضا ما في
معناه عن الترمذي وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي عن الحسن بن
علي . وقال ابن كثير في البداية والنهاية رواه الترمذي عن القاسم بن الفضل وقد
وثقه يحيى بن سعيد وغيره ورواه ابن جرير والحاكم والبيهقي ( 4 ) . ورغم أن
الحديث صحيح إلا أن منهم من لم يقبله قلبه . فترتب على ذلك مشكلة حتى أن
الذهبي قال : وما أدري آفته من أين ( 5 ) ، ولقد حاول ابن كثير في التفسير أن
يظهر نقطة ضعف واحدة فلم يجد واكتفى بالقول إن الحديث منكر ، وظهرت
حيرة ابن كثير في البداية والنهاية بعد أن أنكر الحديث في تفسيره ، فقال : سألت
هامش
( 1 ) المغني 657 / 2 .
( 2 ) الحاكم ( المستدرك 171 / 3 ) .
( 3 ) المستدرك ( 171 / 3 ) .
( 4 ) البداية والنهاية ( 243 / 6 ) .
( 5 ) المستدرك ( 171 / 3 ) .